الحوت الأزرق … اللعبة القاتلة ( لعبة الموت)

الحوت الأزرق … اللعبة القاتلة ( لعبة الموت)

الحوت الأزرق … اللعبة القاتلة ( لعبة الموت)

متابعة / محمد غنيم

■ كلنا نعرف أن الحوت الأزرق هو حيوان بحري ضخم ولكن بطبيعة مسالمة لا يفترس البشر ، لكن في الفترة الماضية ضجّ العالم الغربي والعربي بأخبار غريبة عن لعبة قاتلة تحمل اسم هذا الكائن المسالم وتجتذب العديد من الشباب والمراهقين حول العالم ، وتؤدي بهم في نهاية المطاف إلى الانتحار !!

■ وقد يبدو غريبا أن لعبة اليكترونية يكون لها هذا التأثير القاتل والمدمر لحياة البشر ، ولكن هذه هي الحقيقة التي كشفتها مئات التقارير الأجنبية والعربية بعد تسجيل عشرات حالات الانتحار لشباب ومراهقين من الجنسين حول العالم ، ربما كان آخرهم ابن النائب البرلماني السابق حمدي الفخراني والذي صرحت شقيقته بأن أخوها الصغير ( 18 عاما) قد أنتحر بشنق نفسه في غرفته بسبب هذه اللعبة

■ ولم تكن هذه هى الحالة الوحيدة التي تم تسجيلها في مصر ، ففى شهر يناير 2018 أقدم أحد العاطلين من سكان حى إمبابة بمحافظة الجيزة على قتل والده، وقال فى التحقيقات أن المسئولين عن لعبة الحوت الأزرق هم من طلبوا منه قتل أحد أقاربه، وأنه اختار والده بسبب كثرة المشكلات بينهما.

هذا غير عشرات الحالات المشابهة التي تم تسجيلها في انجلترا وفرنسا و الجزائر و الكويت والسعودية

.■ فما هي تلك اللعبة القاتلة وكيف تسيطر على عقل الانسان حتى تدفعه للانتحار ؟

  • لعبة #الحوت_الأزرق أو الـ blue whale هي تطبيق يُحمّل مجانا على أجهزة الهواتف الذكية وتتكون من 50 مهمة، و تعتبر أكبر دليل على جنون مجال التواصل الاجتماعي ، وهي لعبة رعب تعتمد بشكل أساسي على غسل عقول المراهقين والأطفال خلال 50 يوم فقط ، وقد سمهاها مخترعها بهذا الاسم #الحوت_الأزرق ” Blue whale”.. بسبب الإعتقاد الشائع بأن الحيتان الزرقاء تدفع نفسها للشاطئ ..لتنتحر و تموت

.أما عن الطريقة التي تعتمد عليها هذه اللعبة أو فكرتها فهي الأوامر أو الطلبات حيث يعتبر المراهق نفسه في تحدي ويضغط على نفسه لكي يقوم بتلبية هذه الأوامر

  • فبعد أن يقوم المراهق بالتسجيل لخوض التحدي، يُطلب منه نقش الرمز التالي “F57” أو رسم الحوت الأزرق على الذراع بأداة حادة، ومن ثم إرسال صورة ذلك الوشم الدامي للمسئول للتأكد من أن الشخص قد دخل في اللعبة فعلاً.

  • بعد ذلك يُعطى الشخص أمراً بالاستيقاظ في أوقات غريبة من الليل، عند 4:20 فجراً مثلاً، ليصل إليه مقطع فيديو مصحوب بموسيقى غريبة ومشاهدة بعض الأفلام التى تحتوى على مشاهد مرعبة و تضعه في حالة نفسية كئيبة ، بجانب العزلة التامة وعدم محادثة الاشخاص وذلك لضمان وصول اللاعب إلى حالة نفسية سيئة .. وذلك من أجل افساد نظام الجسم وساعته البيولوجية .

  • بعد ذلك يُطلب من المراهق أن يقوم بإيذاء نفسه مثل تقطيع أجزاء من جسمه وقطع العروق، أو أن يقف على حافة المباني ذات الإرتفاع الشاهق والصعود إلى سطح المنزل أو الجسر ، ثم يُطلب منه أن يقوم بقتل الحيوانات وتعذيبهم وتصوير عملية القتل والتعذيب بالفيديو، ومن بين طلبات هذه اللعبة ايضاً أن يتحول الانسان إلى شخص إنطوائي، فيأمروه أن لا يتعامل مع احد ، وأن لا يغادر غرفته الا للضرورة القصوى وهكذا ..” إلى أن يصل الأمر بأن يستنفذ الانسان قوته ويفقد روحه ويدخل في حالة اكتئاب واستسلام تام للأوامر ، وعندها يٌطلب منه الانتحار إما بالشنق أو بالقفز من النافذة أو الطعن بسكين.

.■ ونظرا لكون مخترع اللعبة هو في الأصل طالب علم نفس.. لذلك فقد كان بيمارس حيلتين نفسيتين متتاليتين زمنيا على ضحاياه.. وقد تعلمهم منه مريديه و اتباعه من بعده :

  • الحيلة الأولى اسمها “الإستمالة grooming”.. وهي حيلة بموجبها يتم خلق رابطة عاطفية بين الشخص و ضحيته.. فيبدو متعاطفا مع الضحية.. ويقضي معه وقتا طويلاليتمكن من اكتساب ثقتك..

ويبدأ معظم اللاعبين فى هذه المرحلة من المراهقين والأطفال بالارتباط النفسى بالمجموعة، حيث يشعرون بأن وجودهم ضمن هذه المجموعة شىءٌ ثمينٌ جدًّا، وأنهم على أتم الاستعداد لفعل أى شىء للبقاء داخل المجموعة

  • أما الحيلة الثانية فهي تأتي في المرحلة التالية ، وهي حيلة “الترابط المؤلم Truma bonding”.. وهي تأتي بعد أن يكون المسئول قد نجح في اكتساب ثقة ضحيته .. فتنشأ بينهما علاقة عاطفية من نوع خاص قائمة على التوتر و الإثارة و الألم ، و ربط ذلك بالتشجيع و الثواب و العقاب.. فتنشأ بينهما رابطة معينة تجعل الضحية يستسلم للمسئول عنه تماما ، وهي حالة شبيهة بعلاقة الزوج السادي بشريكته التي تتحول مع الوقت لشخصية خانعة خاضعة ، بل وقد تستلذ بما يلحقها من ألم ..

.■ ولا يُسمح للمشتركين بالانسحاب من هذه اللعبة ، وإن حاول أحدهم فعل ذلك فإن المسؤولين عن اللعبة يهددون الشخص الذي على وشك الانسحاب ويبتزونه بالمعلومات التي أعطاهم إياها لمحاولة اكتساب الثقة، ويهدد القائمون على اللعبة المشاركين الذين يفكرون في الانسحاب بقتلهم مع أفراد عائلاتهم .

.■ مخترع هذه اللعبة القاتلة هو طالب علم نفس روسي مضطرب نفسيا اسمه “فيليب بودكين Philipp Budeikin” يبلغ من العمر 21 عاما ، وقد اخترعها عام 2013 ، إلا أن أحدا لم ينتبه إليه إلا في أواخر عام 2015 من خلال مقال نشر فى صحيفة “نوفايا جازيتا” الروسية، والذى ربط بين العديد من حالات انتحار الأطفال والانتماء إلى مجموعة “F57” على شبكة فكونتاكتى الاجتماعية فى روسيا، إذ أكدت الصحفية “جالينا مورسالييفا” أن لعبة الحوت الأزرق حرضت 130 مراهقا على الانتحار، منهم الطالبة الروسية أنجلينا دافيدوفا، 12 عاماً، والتي أقدمت على الانتحار بالقاء نفسها من الطابق الرابع عشر يوم عيد الميلاد عام 2015 ، والمراهقة فيلينا بيفن، 15 عاماً، التي قفزت من الطابق الثالث عشر بمنزلها في أوكرانيا وماتت على الفور، وقال زملاؤها إنها كانت وحيدة بلا أصدقاء، وقد شُوهدت الخدوش على بدنها قبل أن تنتحر ، واجتاحت وقتها موجة من الذعر في أوساط المجتمع الروسي

■ وقد انتشرت اللعبة فى البداية من خلال شبكة فكونتاكتي الروسية الاجتماعية (VK.com)، ثم تمت مشاركتها باستخدام رابط سرى بين المجموعات والمستخدمين الفرديين عبر منصات الشبكات الاجتماعية ومجموعات الدردشة، بما فى ذلك فيس بوك و وواتس آب وانستجرام وسناب شات وياهو وجوجل شات.

  • وينطوى نقل الرابط للمشاركة فى اللعبة أيضًا على إرسال فيروس اليكتروني يكشف جميع بيانات المستخدم ، ويشمل ذلك سجلات بحث كاملة وكلمات مرور وحسابات بريد إلكترونى وصورًا ومقاطع فيديو، وهي الطريقة التى يتم استخدامها بعد ذلك للسيطرة على اللاعبين وابتزازهم وتهديدهم بايذاء عائلاتهم من قِبل مسئولى اللعبة ، إذا ما فكر المراهق في التراجع في أي مرحلة من مراحل اللعبة .

■ وقد ألقت السلطات الروسية القبض على بوديكين بعد أن تم اتهامه بتحريض نحو 16 طالبة على الانتحار بعد مشاركتهن فى اللعبة

■ وقد اعترف بوديكين بالجرائم التي تسبب بحدوثها، وقد اعتبرها محاولة تنظيف للمجتمع من ” النفايات البيولوجية و”القمامة البشرية” التي كانت ستؤذي المجتمع لاحقاً”، وأضاف أن “جميع من خاض هذه اللعبة كانوا سعداء بالموت”.

  • ورغم أرائه الشاذة تلك والتي تحتوي على الكثير من العدوانية والسادية الدموية والاحتقار لضحاياه ، إلا أن خبر القبض عليه كان مصدرًا لحُزن عديد من الفتيات المُراهقات، اللاتى قُمن بإغداق (فيليب) برسائل الحب، فى سجن كريستى الشَّهير، بسان بطرسبرج، الذى قامت السلطات الرُّوسية بنقله إليه، واحتجازه به، فى نوفمبر الماضى، انتظارًا لمحاكمته.

  • وقد بدأ (بوديكين) تجاربه منذ عام 2013، ما جعله يتمكَّن من صقل تكتيكاته، وتصحيح أخطائه على مدار الأعوام السابقة.. ففى البداية قام (بوديكين) ومساعدوه باستقطاب الأطفال إلى مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعى، تحت مسمى جروب (F57)، والتى تُعتبر بدايةً حقيقيةً للعبة (الحوت الأزرق)، حيث قام باستخدام فيديوهات مُرعبة ومخيفة جدًّا، وكانت مهمتهم تتلخَّص آنذاك فى جذب أكبر عددٍ ممكنٍ من الأطفال، ثم معرفة مَنْ منهم سيكون أكثر تضرُّرًا فى حالة التلاعب النفسى به، فمن أصل 20 ألف لاعب، كانوا يعرفون مُسبقًا أن جمهورهم سيكون 20 شخصًا فقط بالنهاية ، فكما حذر (أنطون بريدو) – وهو مسئول رفيع المستوى من لجنة التحقيق – قائلاً: (كان «بوديكين» يعرف بوضوح ما يتوجب القيام به للحصول على النتيجة).

.■ وأخيرا .. أهم الدروس المستفادة من هذاالموضوع الخطير يقدمها لنا الصديق الدكتور علاء حمودة Alaa Hammouda في عدة نقاط ، تنحصر في الآتي :

.• لاحظ كويس لو ابنك أو بنتك بقوا فجأة متحفظين و لهم أسرار مش معروفة ولا مفهومة.. لو بطلوا يعملوا الأنشطة الي بيمارسوها في المعتاد.. أو لو ظهر في حياتهم فجأة أصدقاء جدد انت ماتعرفش عنهم أي شيء..

.• لاحظ لو بيقضوا وقت طويل على الإنترنت بدون رقابة.. أو بيصحوا فجأة في قلب الليل لأي غرض زي اللعب بالكمبيوتر أو الخروج متأخر..

.• لو بيحصل للشاب “استمالة” حتى بعيد عن اللعبة دي.. بتلاحظ إنه بيجيله رسائل و هدايا و عزومات من أشخاص غريبة ماتعرفهاش..

.• لو دا حصل اتكلم مع ابنك.. حاول تفهم بيحصل ايه و حذره.. و فهمه إن مفيش حاجة مفيهاش رجعة..

.• حاول تحفظ حياتك الشخصية بعيد عن الإنترنت.. هي حياتك الخاصة.. لحد ما تشاركها.. في ناس بيبقي السؤال السري للإيميل بتاعهم اسم حيوانهم الأليف او جامعتهم الدراسية.. بسهولة ساعتها بيتفتح إيميلك.. و تتعرف أسرارك و تتهدد.. خلي حياتك الشخصية ليك أفضل..

.• و لو انت شاب و بتتهدد أو انخرطت في لعبة زي دي.. تقدر اي وقت تقول لا.. حتى لو بيهددوك بأسرتك.. حتى لو بعتلهم فيديو لنفسك و انت عاري مثلا كتحدي.. و بقيت خايف من الفضيحة.. تقدر تتراجع وتلاقي حماية.. و تفضل في أمان..

.• بتحس إنك انغرست و مش عارف تخرج.. و بتصاب بفزع و رعب و تفقد المنطق.. كل دا مفهوم ومنطقي.. بس تقدر تخرج منه صدقني.. ومفيش حاجة تعادل إن أحبائك يشوفوا جثتك الميتة عشان مجنون مختل عقليا تلاعب بيك على الإنترنت.. لو قابلك حد من النوعية دي بلغ عنه فورا..

.• ابعد باستمرار عن أي حد بيسمع أغاني من طراز “عفن” و “عبث” و “احساسك كل يوم يقل و تخطي و خطوتك تزل” و الغلب و القرف دا.. ابعد عن اللي شايف الحياة كلها سوداء.. تدريجيًا الأحاسيس دي حتوصلك.. و تتغلغل جواك و تتعبك جدًا.. الإكتئاب كابوس.. و بيأدي لتدمير صحتك وحياتك.. و حياة اللي حواليك..

.• تجنب منابع الطاقة السلبية اللي مش شايفين في البلاد و العباد أي حاجة حلوة.. و شايفين المستقبل أسود والأمل معدوم..

.• لو قابلك شاب بيحكي لك مشاكل اسمعه و طيب خاطره.. وبلاش تحكيله مشاكلك انت كمان.. و طبطب عليه و راضيه.. و بلاش قصة “عايز تنتحر ورينا يللا” و “حتموت كافر روح انتحر يللا”.. دا عبط و مابيقدمش أي مساعدة من أي نوع..

.• حاول تخيلك إيجابي.. لأن المنتحر بالغريزة بيدور على أي بارقة إيجابية.. حتى لو ابتسامة..

.• إبعد عن السوداويين اللي واخدين السواد و الكآبة هواية..

.• الانتحار مش حل لأي حاجة.. حاول تخرج من السوداوية بأي شكل.. حتى لو هتسمع أغنية ظريفة.. شوف فيلمك المفضل.. مشاهدة فيلمك المفضل حتى للمرة الألف بتحسسك نفسيًا بالراحة و الأمان..

.• خليك ايجابي.. التصرفات الإيجابية بتحسسك بسعادة معدية للي حواليك…

  • • الكآبة مميتة.. عشان كده الأديان حضت على التفاؤل و البسمة والكلمة الطيبة و اعتبرتهم صدقة يجازي صاحبهم خير.. ففي سفر الأمثال “الغم في قلب الرجل يحنيه و الكلمة الطيبة تفرحه”..

و في الحديث الشريف “والكلمة الطيبة صدقة”..

.• الحكومة البرازيلية قاومت الحوت الأزرق بلعبة اسمها “الحوت البمبي Pink whale”.. بتديلك خمسين تحدي برضه.. بس تحديات ايجابية جميلة.. بتقولك في أول مهمة مثلا إنك تاخد بذور اي فواكه أو خضار من البيت.. ليمون.. برتقال.. و تزرعها.. في بيتك.. في الشارع.. في أي مكان.. تنزل و تساعد رجل عجوز على عبور الطريق.. تنزل و تخلي طفل صغير يبتسم و يفرح.. تساعد مسنين في دار مسنين.. تزور ملجأ أيتام و تلعب معاهم.. إلخ..وكمان مرة.. أي كاتب أو شخصية شهيرة خصوصًا لو بيخاطب الشباب.. يا ريت يتحلى بشوية دم..يا ريت يحاول ينشر لهم قيم زي الحب و الجمال و الأمل.. حتى لو نشر صورة جميلة لحديقة ورد.. بدل الكآبة و السواد و الإشاعات والكلام اللي يرضي فئة معينة مقابل المال أو الشهرة.. و يدفع الشباب ينضم لجماعة إرهابية أو ينتحر.. أو يتحول لحوت أزرق

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 3233

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com