اللقاء الذي انهي 65 عاما من الحرب الباردة بين الكوريتين

اللقاء الذي انهي 65 عاما من الحرب الباردة بين الكوريتين

خطوات قليلة وعبارات مؤثرة تنهي 65 عاما من “جليد الحرب الباردة” بين الكوريتين

 وكالات

عبارات مؤثرة وخطوات تاريخية رمزية، تبادلها زعيما كوريا بين أرض الشمال والجنوب، أُزيل سيل من ركام الحرب الكورية التي خلفت أكثر من 5 ملايين إنسان في ثلاث سنوات بين عامي “1950-1953″، ليلوح السلام مجددًا من القرية الحدودية “بانمونجوم”، التي ظلت لـ 65 عامًا مكتسية بثلوج الحرب الباردة.على الخط الفاصل بين الكوريتين، كان اللقاء بين الزعيم الشمالي كيم جونج أون ونظيره الجنوبي مون جاى إن، ومنذ أن تصافحا لاحت في الأفق بشائر اللقاء الاستثنائي، حيث وقع الزعيمان إعلانًا يتضمن الموافقة على العمل من أجل “نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية”.

وأصبح كيم أول زعيم لكوريا الشمالية تطأ قدماه الجنوب منذ الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953، بعد أن صافح مون فوق حاجز خرساني قصير يرسم الحدود بين البلدين في قرية “بانمونجوم”، التي تعرف بقرية “الهدنة”.وقال كيم، قبل أن يبدأ هو ومون وكبار مساعديهما المحادثات: “إننا اليوم عند خط بداية، حيث يسطر تاريخ جديد من السلام والرخاء والعلاقات بين الكوريتين”.المزاح أيضًا كان حاضرًا في لقاء زعيمي الكوريتين، حيث إن كيم مازح مون في جلستهما الخاصة، قائلًا إنه “يأسف لإيقاظه بسبب تجارب إطلاق الصواريخ التي كان يجريها في الصباح الباكر”.

كما أن الانطباعات عن لقاء اليوم كانت إيجابية للغاية، حيث أظهر الزعيمان رغبة فى تكرار اللقاءات، حيث قال مون لكيم إنه يمكن أن “يريه مناظر أجمل بكثير” إذا “جاء إلى البيت الأزرق”، فأجاب كيم “حقًا؟”، مضيفًا: “سآتي إلى البيت الأزرق في أي وقت إذا دعوتموني”، ودعا مون لزيارة بيونج يانج” ، كما قال إنه يود لقاءه على فترات أكثر تقاربًا في المستقبل.وكان مون استقبل كيم عند خط ترسيم الحدود العسكرية، حيث تبادلا الابتسام وتصافحا بالأيدي.وفي لفتة عفوية، دعا كيم الرئيس الكوري الجنوبي لعبور الخط إلى الشمال لفترة وجيزة قبل أن يعود الاثنان مرة أخرى إلى الجانب الكوري الجنوبي من الحدود.وكان مون سأل كيم قبلًا عند الخط العسكري الفاصل بين الكوريتين “بينما تأتي إلى الجنوب هل من الممكن أن أخطو إلى هناك؟”.

وبعد أن اجتاز كيم الخط الفاصل ليصبح أول زعيم كوري شمالي يزور الجنوب منذ نهاية الحرب في 1953، رد بالقول “لماذا لا نعبر الآن؟” ليقوم مون بزيارة غير مقررة من بضع خطوات إلى الشمال”.وقال كيم بعدها “الحدود ليست عالية إلى حد كبير، ألن تزول إذا ما عبر فوقها عدد كبير من الناس؟”.وقال كيم الذي ارتدى بذلته السوداء التقليدية: “كنت متحمسًا للقاء في هذا المكان التاريخي، وإنه لأمر مؤثر بالفعل أن تأتي كل هذه المسافة إلى خط ترسيم الحدود للترحيب بي بنفسك”.وكتب كيم باللغة الكورية، في دفتر الزوار ببيت السلام في كوريا الجنوبية، قبل بدء المحادثات: “تاريخ جديد يبدأ الآن. عهدٌ من السلام”، مضيفًا: لقد شعرت بـ “فيض من التأثر”.وأعرب مون، من جهته، عن الأمل في “التوصل إلى اتفاق جريء من أجل أن نُقدّم للشعب الكوري برمته وللناس الذين يريدون السلام، هدية كبيرة”.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 4865

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com