قانون الزراعة الجديد الشهير بقانون حبس الفلاحين

قانون الزراعة الجديد الشهير بقانون حبس الفلاحين

قانون الزراعة الجديد الشهير بقانون حبس الفلاحين

وكالات

حمل مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 في طياته عودة لنظام الدورة الزراعية بعد 25 عامًا من اختفائها بمصر، ليثير حفيظة وغضب بين الفلاحين، خوصا من المادة “101”  التي تفتح الباب أمام حبس الفلاح حال مخالفاتهم القانون وليس الاكتفاء بتغريمهم فقط.ووافق مجلس النواب،  على مشروع القانون الذي يستهدف مشروع القانون التنسيق بين الوزارات المعنية في شأن تقرير حظر زراعة محاصيل معينة من الحاصلات الزراعية في مناطق محددة، والتي قد تكون شرهة للمياه بغية الحفاظ على المقنن المائي وترشيد استخدامات المياه.

ونص مشروع القانون المادة الأولى يستبدل بنصوص المواد ( 1- 2 – 101 ) من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 النصوص الآتية:

مادة (1) “لوزير الزراعة بقرار منه، بعد التنسيق مع وزير الموارد والري، أن يحظر زراعة محاصيل معينة في مناطق محددة”.

مادة (2) لوزير الزراعة بالتنسيق مع وزير الموارد المائية والري، أن يحدد بقرار منه مناطق لزراعة محاصيل معينة دون غيرها من الحاصلات الزراعية، وله أن يستثني من ذلك مزارع الوزارة والحقول الأخرى التي تستعمل للجارب والإكثارات الأولى للمحاصيل” .

مادة (101): “يعاقب كل من خالف أحكام القرارات التي تصدر تنفيذا لإحدى المواد (1-2-3-4 /أ,ب,ج ,د , 21 فقرة أولى) من هذا القانون بغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه، ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه عن الفدان أو كسور الفدان، ويحكم بإزالة المخالفة على نفقة المخالف ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر .

تقليص الأرز

جاء القانون بعد قرار وزارة الري بتقليص مساحات زراعة الأرز إلى ما يقرب من النصف تقريبًا لتقتصر المساحة المسموح بزراعتها هذا العام على 724 ألف فدان فقط، هذا بالوقت الذي تتضارب فيه البيانات حول المساحات المزروعة بالأرز فعليًا عام 2017، بين وزارتي الزراعة والري.وقدرت وزارة الزراعة في تقرير لقطاع الخدمات الزراعية حول مخالفات زراعة الأرز صدر في يوليو 2017، أن المساحات المزروعة فعليا بلغت مليون و216 ألف فدان، وتجاوزت المساحات المزروعة بالمخالفة 227 ألف فدان، في حين تقدر وزارة الري المساحات المزروعة فعليا بنحو أكثر من 1.6 مليون فدان، أي بلغت المساحات المخالفة نحو 500 ألف فدان.

غرامة كبيرة

ويوضح رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب،  أن لوزيري الزراعة والري تحديد المحاصيل الشرهة للمياه وتحديد أماكن زراعتها، لافتًا إلى أن مشروع القانون يستهدف عددا من المحاصيل الرئيسية مثل زراعة الأرز وغيرها من أجل المحافظة على حصص مياه الري.ويشير تمراز إلى أن الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه، ولا تزيد على عشرين ألف جنيه عن الفدان.

جدل بين الفلاحين

ويقول حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، نحن مع سياسية الدولة في ترشيد المياه لكن تحفظنا على نص المادة “101” بتشديد عقوبة حبس الفلاحين بما لا يزيد على ستة أشهر بجانب الغرامة المالية، لافتًا لا نتمنى حبس الفلاح، لأنه لم يفعل شيئا يعاقب عليه بالحبس سوى الزراعة.ولم يحدد القانون ما هي المحاصيل الشرهة للمياه فالمعروف أن أكثر المحاصيل الشرهة للمياه “محصول الأرز ” لكن يجب أن نضع في الاعتبار بوجود أراضٍ تصلح فقط لزراعة الأرز دون غيرها وذلك لزيادة نسبة الملوحة بها، واتباع نظام الري بالغمر لغسيل الأرض فلو قمنا بزراعة أي محصول أخر تكون إنتاجيته ضعيفة.

اختيار الأصناف

ويضيف أبو صدام بعد إقرار مشروع القانون أصبح القرار في يد وزارتي الزراعة والري لتحديد المناطق والأصناف التي يتم زراعتها دون إبداء أسباب لاختيار هذه المناطق تحديدًا فالقانون ينقصه دراسة وافيه قبل صدوره، لافتًا إلى أن ما يقرب من 20 نائبًا تقدموا بمذكرة لرئيس مجلس النواب لإعادة مناقشة المادة “1010” المثار حولها الجدل.ويشير أبو صدام إلى عدم وجود بدائل آخري لزراعة تلك المحاصيل، مضيفًا إلى أن القانون لم يستحدث بدائل لتوفير المياه غير منع الزراعات الشراهة للمياه لا تكون على حساب الفلاح مثل تشجيع الفلاح على زراعات بديلة أقل استهلاكًا للمياه، واستطرد، قوله: “مازال الفلاحون يضحون بقبول القرارات ولكن لا أتمنى أن يكون الحبس جزائهم”.

الدستور قبل القانون

من جانبه، يرى مجدي البسطويسى، نقيب فلاحين بدمياط، أنه قبل إقرار وتطبيق القانون يجب أولا العمل بمواد الدستور، مشيرًا إلى أن الفلاح تم استغلاله أسوأ استغلال، فهو الوحيد الذي لم يتظاهر ولم يعترض وليس له أيه مطالب سوى تسويق محصوله وتحقيق هامش ربح ضمن له حياه كريمة.وشدد البسطويسي على ضرورة عرض مشروع القانون علينا باعتبارنا ممثلي أعضاء جمعيات عامة من خلال حوار مجتمعي للتعرف على بنوده وإيجابياته وسلبياته لضمان حق الفلاح.

لا للحبس

“الغرامة نسكت عليه لكن الحبس حاجة صعبة أوى” هكذا بدء عوض شلبي عاشور رئيس جمعية المحاصيل الحقلية بكفر الغاب حديثه قائلا لقد أصبحت الزراعة غير مربحه ومجديه للفلاح بعد أن أصبح عبد للجميع، موضحًا أن حبس الفلاح ما هو إلا تعطيل لعجله الإنتاج فلقد اكتفينا بالغرامة لكن الآن أضيف لها عقوبة.ويطالب عاشور بإلغاء عقوبة الحبس التي أقرتها المادة”101″ لأنها تساعد على تقليل الأيدي العاملة، هذا جعل جموع الفلاحين تتساءل حتى الآن ما هو المطلوب وما هو الممنوع؟ فالفلاح لم يكسب شيئا ولا يحقق هامش ربح والأرض الزراعية هي رأسماله، مرددًا “لا لحبس الفلاح”.

ونوّه عاشور على ضرورة تنظيم وتطبيق والالتزام بالدورة الزراعية وتعديلها على أسس علمية وقانونية صحيحة تتم بين الاتفاق وزارة الزراعة وممثلي الفلاح وهم أعضاء مجالس إدارات الجمعيات الزراعية” على أن يتم إعلانها قبل اعتمادها لضمان الشفافية، مضيفًا إلى تطبيق نظام الزراعة التعاقدية الذي نص عليه الدستور لضمان تسويق محصول الفلاح وتحقيق هامش ربح يحقق له عيشه كريمة.

ومن جانبه رحب الدكتور عباس الشناوي رئيس قطاع التخطيط والمتابعة بوزارة الزراعة بمشروع القانون الجديد والذي ينص في تعديلاته على تحديد المساحة ومناطق زراعة المحاصيل بالاتفاق مع وزارتي الزراعة والري ، مضيفًا أن التعاون والتنسيق مطلوب بين الوزارات المعنية

نقلا عن بوابة الاهرام

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 4676

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com