لقاء مع الدكتور محمد الوصيفي بمناسبة افتتاح وحدة علاج الإدمان بجامعة المنصورة

لقاء مع الدكتور محمد الوصيفي بمناسبة افتتاح وحدة علاج الإدمان بجامعة المنصورة

لقاء مع الدكتور محمد الوصيفي بمناسبة افتتاح وحدة علاج الإدمان بجامعة المنصورة

هناء الحديدي _ المنصورة

تزامنا مع زيارة الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعى ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى ، لافتتاح وحدة علاج الادمان بمستشفى جامعة المنصورة ، كان لنا لقاء مع الاستاذ الدكتور محمد الوصيفي ، أستاذ الطب النفسي وعلاج الادمان وامراض النوم بكلية الطب جامعة المنصورة ، حيث قمت في البداية بسؤاله عن المخدرات الحديثة ، فاجابني قائلاً :هي عبارة عن مجموعة من المخدرات التي يتم تصنيعها في المعامل ، يتم إضافة الكثير من المواد لها التي لاتظهر في التحاليل الطبية ويتم بسهولة تدوالها حيث لايوجد حظر في تدوالها حيث ان الكثير منها يتم بيعها كعلف الحيونات أو معطر أو بخور ، وتكمن المشكلة الى ان اثار هذة المواد مختلفة وطرق علاجها غير محددة لأنها عبارة عن مواد ليست معروفة تستخدم في العلاج ،وأول هذه الأنواع هو مخدر (الاستروكس)، وهو صنف جديد ينتمى إلى عائلة (الفودو)، وهو ما يعنى أنه مخدر بالأساس غير صالح للاستخدام الآدمى، ففى الوقت الذى يستخدم فيه الفودو كمهدئ للحيوانات المفترسة مثل الأسود، يستخدم فيه الاستروكس كمخدر خاص بالحيونات الأكثر افتراسًا من الأسود، كالثيران والأبقار الوحشية، ومخدر (الاستروكس) يحتوى على مواد تسمى الأتروبين، والهيوسين، والهيوسيامين، وهذه المواد تسبب السيطرة التامة على الجهاز العصبى وتؤدى إلى تخديره تمامًا، وتصيب متعاطيه باحتقان شديد واحمرار بالوجه وحشرجة فى الصوت واتساع فى حدقة العين، وعندما ينتهى تأثيره على المتعاطى تزيد الهلاوس السمعية والبصرية التى يشعر بها، والمخدر بالأساس هو عبارة عن عشب مضاف إليه مواد تسبب السيطرة التامة على الجهاز العصبى وتعمل على تخديره تمامًا، فالمادة الكيماوية المضافة إليه هى عقار يستخدم لتهدئة الأسود فى السيرك والمحافل العامة مثل (الأتروبين) وهى مادة تسبب السيطرة التامة على الجهاز العصبى، وتؤدى إلى تخديره تمامًا.

(الاستروكس) هو الاسم العلمى للمخدر، لو تم استخدامه فى الغرض الذى تم تخليقه من أجله وهو تخدير الحيونات المفترسة، ولكنه فى الأسواق المصرية، يعرف باسم (التعويذة)، وذلك لأنه يأخذ متعاطيه فى رحلة من الهلوسة غير الطبيعية، والتى لا يحصل عليها المتعاطى من أى مخدر آخر، الغريب فى الأمر أن الكثير من متعاطى (الاستروكس)، أو (التعويذة)، أكدوا أن تعاطيه يجعلهم يعيشون فى العالم الآخر، ويجعلهم قادرين على رؤية ما وراء الطبيعة، وبعضهم أكد أنهم تمكنوا من رؤية الجن والعفاريت، أو العيش فى أزمنة أخرى خلال مدة تأثير المخدر، ولكن الكثيرين من الأطباء حول العالم أكدوا أن كل تلك الأشياء غير حقيقية، ولكنها نتاج الهلوسة التى يصاب بها المتعاطى، والتى تستمر معه لمدة 20 دقيقة فقط، كما أكدوا أن تعاطى الاستروكس أو التعويذة، يؤدى إلى الوفاة بالسكتة الدماغية، ويباع الاستروكس فى الأسواق المصرية بمبالغ باهظة جعلته مزاجًا لأبناء الأثرياء فقط، حيث إنه يباع فى أكياس وهو عبارة عن بودرة، يتم استنشاقها عن طريق الأنف، ويحتوى كل كيس على ثلاثة جرامات من المخدر الأخضر اللون، وتباع تلك الجرامات الثلاثة بمبلغ يصل إلى 700 جنيه، وهو ما يعنى أن الجرام الواحد منه يتجاوز الـ225 جنيهًا.

ثانى تلك الأنواع التى انتشرت بقوة وبسرعة كبيرة فى الأسواق المصرية بين الأثرياء فقط أيضا هو مخدر الكريستال، وهو عبارة عن حبوب بيضاء اللون صغيرة الحجم تشبه حبات الكريستال تمامًا، وهو بالأساس مادة مصنعة من الآمفتامين (Amphetamine)، والتى تعتبر من أخطر المواد المنشطة التى تنشط الجهاز العصبى بقوة وتحفز الذاكرة وتنشطها، وكذلك تجلب الأوهام والخيالات لدى الشخص المتعاطى، الكارثة فى مخدر الكريستال والذى ظهر لأول مرة فى اليابان عام 1919، وكان يستخدم بغرض علاج بعض الأمراض مثل النوم القهرى والإدمان على الكحوليات والحمى، إنه ينتشر بقوة فى مصر بين الفتيات أكثر من الشباب، وخاصة بين الفتيات اللاتى يحرصن على الذهاب للجيم من أجل تخفيض وزنهن والحصول على قوام رشيق، حيث أكد عدد من الفتيات اللاتى يدمن الكريستال حاليًا أنهن بدأن تعاطيه لأول مرة بهدف إنقاص الوزن والتخلص من الدهون والحصول على طاقة تساعد على التمرين بقوة فى الجيم، ولكنهن بعد ذلك اكتشفن أنه مخدر قوى يدمر حياتهن وأعصابهن.

مخدر الكريستال عبارة عن حبوب بيضاء اللون صغيرة الحجم تشبه حبات الكريستال تمامًا، وهو بالأساس مادة مصنعة من الآمفتامين والتى تعتبر من أخطر المواد المنشطة يعرف مخدر الكريستال فى الأسواق المصرية أيضًا باسم (الشبو)، وهو يتميز عن باقى أنواع المخدرات بأن تأثيره يستمر على الإنسان لمدة قد تصل إلى ثلاثة أيام، وهو زمن طويل مقارنة بباقى أنواع المخدرات، وهو ما يجعل الإقبال عليه كبيرًا، وكشف عدد من الأبحاث العالمية أن ذلك المخدر يعد من أخطر أنواع المخدرات فى العالم؛ لأنه يقود الإنسان إلى تصرفات لا شعورية مثل الاعتداء على الآخرين أو الانتحار، كما أنه ينشط الشهوة الجنسية بشكل كبير للدرجة التى تجعل متعاطيه من الرجال والنساء لا يتوقف عن الرغبة فى ممارسة الجنس بشكل دائم طوال فترة تأثير المخدر، كما أنه أيضًا يسبب لمتعاطيه حالة من الخيالات، ويباع الكريستال أو (الشبو) فى الأسواق المصرية بأسعار مرتفعة جدًّا، حيث يباع فى أكياس يزن كل كيس نحو 50 جرامًا، ويبلغ ثمن ذلك الكيس نحو 1500 جنيه مصرى، ويحتوى الكيس على حبوب الكريستال والتى يمكن تعاطيها بأكثر من طريقة، حيث يمكن طحن تلك الحبوب واستنشاقها عن طريق الأنف، أو البلع كحبوب، أو طحنها وخلطها بالماء والليمون وحقنها فى الوريد، أو حتى طحنها وخطلها مع التبغ وتدخينها فى سجائر، وأثبتت كل الأبحاث العلمية أن إدمان تعاطى الكريستال يؤدى إلى إصابة الإنسان بالجلطات خاصة الجلطات الدماغية.

وبعيدًا عن الكريستال والاستروكس، هناك أنواع أخرى بدأت فى الانتشار بالأسواق المصرية خاصة بين الأثرياء كما ذكرنا من قبل، ولكنها حتى الآن لم تحقق نفس انتشار الكريستال والاستروكس، ومن بينها (التقيوتات) و(العود الأبيض)، و(الحمامة) و(القرش الأزرق)، وكل هذه الأنواع عبارة عن حبوب هلوسة تستخدم غالبًا فى علاج أمراض الصرع، وتتراوح أسعارها بين الـ500 والـ1000 جنيه .

وبسؤاله عن وحدة علاج الإدمان بمستشفى جامعة المنصورة ، أوضح انها أول مستشفى حكومي بالدقهلية لعلاج الأدمان ، كما انها ستقوم بخدمة جميع محافظات الدلتا ،وقد تم انشاءها على مساحة 800 متر مربع وتم تجهيزها بكافة التجهيزات الحديثة ومراعاة التجهيزات الخدمية لمريض الادمان وتأهيله ، تحتوي على ٣٠ سرير مقسمين إلي (١٠ أسرة لطرد السموم ) و (٢٠ سرير للتأهيل النفسي ) كما أنها مزوده بصالة ألعاب رياضيه وصالة أنشطة ترفيهيه وقاعه للجلسات النفسية الجماعية ومكان لممارسة الرياضة الحرة وملعب كرة قدم لمزيد من النشاطات للمرضى ، كما تضم الوحده أيضأ غرفة للعناية المتوسطه لبعض حالات الأنسحاب الشديده مزوده بجهاز صدمات للقلب . بالاضافة الى ان الوحدة ملحق بها عدد ٢ عياده خارجيه أسبوعيا لمتابعة الحالات وصرف العلاج ودخول مرضى الخط الساخن التابع لوزارة التضامن الاجتماعي ،حيث يقوم بالتواصل مع المرضى بسرية تامة ، مشيراً الى أهمية التعاون بين صندوق مكافحة وعلاج الادمان والتعاطى ، وقسم الطب النفسى لمكافحة ظاهرة الادمان ومعالجة آثاره الصحية والنفسية والعمل سويا للمحافظة على جيل الشباب من الوقوع فى براثن الادمان الذى يعد آفة العصر ،لتقديم الدعم والعلاج بأفضل مستوى




Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 4439

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com