صفقة القرن . بقلم / اللواء طارق الفامي

صفقة القرن .  بقلم / اللواء طارق الفامي

صفقة القرن .

بقلم / اللواء طارق الفامي 

هذه الصفقة العقيمة التى لن تثمر لها أربعة أضلاع رئيسيه هى الاردن ومصر وفلسطين ودول الخليج و لكل ضلع دور منوط به فى هذه الصفقة العقيمة فمطلوب من الاردن أن توافق على هذه الصفقة العقيمة وقد تم الضغط عليها فمنذ اسابيع كان هناك ضغوط على ملك الاردن الملك عبدالله من امريكا من خلال جماعة الإخوان و قد شاهدنا المظاهرات التى تعرض لها الاردن الشقيق ثم زيارة جاريد كوشنير رئيس وفد السلام الأمريكي وصهر ترامب للأردن وعرضه على الملك عبدالله مساعدات امريكيه مدى الحياة فى حالة الموافقة على هذه الصفقة العقيمة ولكن ملك الاردن رفض فسارع ترامب بطلب ملك الاردن لزيارة البيت الأبيض ثم زياره مفاجئه من أنجيلا ميركل المستشار الألماني للأردن وتم التعتيم على نتائج هذه الزيارة ومطلوب من مصر عن طريق جاريد كوشنير أن تتنازل مصر عن ٧٢٠ كم مربع من أراض سيناء لصالح الدولة الفلسطينية عباره عن مستطيل ضلعه الاول بطول ٢٤ كم من رفح حتى العريش بطول الساحل والضلع الثانى بطول٣٠ كم من غرب كرم أبو سالم ويمتد جنوبا بموازات الحدود المصرية الإسرائيلية وهذه المساحه حوالى ٧٢٠ كم مربع وفى مقابل هذه الأراضي التى ستتنازل عنها مصر تحصل على أراضى من إسرائيل بنفس المساحه تقريبا من جنوب غرب النقب ( منطقة وادى فيران ) بالإضافة إلى مميزات اقتصادية وأمنية ودولية سوف تحصل عليها مصر ولكن لمصر ثوابت لا تتزعزع وهى أن تقام الدولة الفلسطينية على حدود ماقبل ٥ يونيو ١٩٦٧ وأن القدس الشرقية هى العاصمة الابديه لدولة فلسطين .فيخرج جاريد كوشنير من القاهره خالى الوفاض ويتجه مباشرتا الى قطر .ومطلوب من الفلسطينيين فى هذه الصفقة العقيمة بقبول أبوديس شرق القدس المحتلة عاصمه لدولة فلسطين بدلا من القدس الشرقية وفى المقابل تنسحب إسرائيل من ٥ قرى وأحياء عربيه شرقى القدس وشمالها لتصبح المدينه القديمه بين يدى الحكومة الإسرائيلية وأيضاً وادى الاردن يكون تحت السيطرة الكاملة لإسرائيل وان تكون الدولة الفلسطينية بدون جيش ومنزوعة السلاح وبدون اسلحه ثقيله بالإضافة إلى خطه اقتصادية لإعادة إعمار غزه .ثم نجد ترامب يطلب من دول الخليج أن تدفع أموالها لتمويل البنيه التحتية لغزه وبناء ميناء بحرى ومطار دولى وشبكة كهرباء واتصالات فى حالة حل الدولتين الفلسطينية والاسرائيليه وقبول الصفقه العقيمة .وهذه الصفقة العقيمة لن يقبل بها عربى واحد وواضح أن جاريد كوشنير قد دبر امر مع قطر لتأجيج الوضع في الاردن للضغط علي الملك عبدالله فامريكا ستحاول معاقبة الملك عبدالله والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لأنه حجرة العثره أمام هذه الصفقة العقيمة وهذا دليل على رجوع مصر إلى دورها العربى القومى الريادى فى المنطقة العربية وأيضاً دليل على قوتها السياسية و العسكرية فمازال العرب حتى الآن يملكون زمام الأمور في الشرق الأوسط .وإعلان هذه الصفقة العقيمة فى هذا التوقيت سيجعل الموقف أكثر تعقيدا فكان ينبغى التركيز على تحقيق الاستقرار فى قطاع غزة الذى أصبح ينذر بكارثة وشيكه .وإجراءات محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أصبحت لا تحتمل فشل الان ومن الأرجح تأجيل الإعلان عن هذه الصفقة العقيمة الان ولكن فى ظل التعنت الأمريكي الإسرائيلي يمكن أن يفرض الحل بشكل أحادي حيث تقوم إسرائيل وهى مدعومه من امريكا بالاستيلاء على معظم مدينة القدس والضفة الغربية ومحاولة عمل تسويه انسانيه فى قطاع غزة وبكل تأكيد سوف يرفض الجانب الفلسطيني هذا الحل ….. فتخرج علينا الحكومه الاسرائيليه تصرخ كعادتها بأنه لايوجد شريك فلسطيني نتحدث معه فى مباحثات السلام وتستمر فى عمليات ضم مستوطنات الضفة الغربية بشكل يقضى تماما على فكرة حل الدولتين وقطر ستكون ضاغط رئيسي على حماس بأموالها لكى توافق ولاتعترض على الصفقة العقيمة .ويجب أن نضع فى الاعتبار الموقف الروسي الواضح فى هذه القضية الفلسطينية من البداية فهو ضد العمل المنفرد الذى تقوم به امريكا وفرض حلول على الشعب الفلسطيني لا تتماشى مع الإتفاقات الدوليه . فيمكن أن تصبح المنطقة فى لحظه على صفيح ساخن




Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 4447

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com