الإقتصاد الرأسمالى وجرائم القتل والابادة

الإقتصاد الرأسمالى وجرائم القتل والابادة

الإقتصاد الرأسمالى وجرائم القتل والابادة

كتبت / سوزان البربري

ليس شرطا أن تتم جرائم القتل والإبادة بنحر أو قتل الأشخاص جسدياً  بل هناك الأسوء…. القتل والإبادة المعنوية حيث تعددت أدوات القتل واختلفت أساليبها حتى أصبحت أغلب البشرية أمواتاً يسيرون على سطح الارض
ويظل دائما الجناة في مأمن عن أي محاكمات أو اتهامات وما أقسي أن نقتل الإنسانية ونستبيح كرامتها ونستعبدها لخدمة المال وندعى أننا أحراراً نعيش في أزهى عصور الحريات والديمقراطيات ونحن للإنسان غافلون وللإنسانية قاتلون وللقلة خادمون.النظام الرأسمالى الذى توحش واستفحل فساده ولم يعد باستطاعة أنظمة أو حكومات أن تحمى شعوبها من بعض مواطنيها الذين تمادوا في الغلو سواء طمعاً وجشعاً واحتكاراً واستعباداً لأغلبية فئات المجتمع الأخرى ، والتلاعب بأقوات الناس وصحتهم وأحلامهم وعقولهم وأمنهم واستقرارهم. أصبحت المفاسد تتوالد من مفسدة كبرى اسمها الاقتصاد الرأسمالى والسوق الحر الذي لا تنظمه قوانين حتى قانون العرض والطلب بل باتت تنظمه منظمات تسعى لخراب الدول تحت ستار متعدد الألوان والأشكال وأصبحت الدول مخترقة في ذاتها مكونة لحكومات ودول واقتصاد ظل حتى مواطنين ظل يتحكمون في البلاد ويسعون جاهدين وبشى الطرق لخرابها بل إن أغلب الدول أصبحت تحارب من داخلها ..شأنها شأن من يعاني من مرض المناعه الذاتية أو البكتريا الأكله للحوم ..

ذاتاً تنهش ذاتاً.
في مختلف القطاعات والهيئات والمؤسسات الحكومية والعامة والخاصة ، وتحول الصراع الأزلي بين الموظفين في الجهات السيادية والوزارية والتنفيذية والتشريعية والقضائية والبرلمانية والأمنية والمحلية وكل من تولى مسئولية أمر أو رعية إلى صراع منفعى ذاتي بحت .. باحثين عن كراسي ومناصب من أجل جني المال أكثر والتلاعب لجني حوافز لا يستحقونها وتناسوا مسئولية وجودهم وغاية وظائفهم في ظل هذا التيه مسئولية تسهيل شئون المواطنين والرعية
وتحولت الأروقة الثقافية والمؤسسات التعليمية والجامعية إلى حضانة لإنتاج جيل بشرى غير صالح للمواطنة يمارس المشاركات السلبية المجتمعية أو السياسية في أسوء صورها وذلك لتحول هذه المؤسسات الى مفرخه فاسده لاحساب فيها ولا رادع..وتفسد أجهزة الرقابة بالمحسوبيات والأنا فتصبح الدولة عاجزة عن ردع المفسدين.
فيسود طغيان المواطنين بعضهم على بعض وتعاني التشريعات قصوراً والقضاء يتحول لساحة بغي تتأجج فيها المظالم وتتأخر على اعتابها العداله والقصاص والأجهزة التنفيذية الى خيالات مآته لامعنى لها من الاسم شيء لايستثنى من هذا أحدالأفكار عاجزة عن إيجاد حلول لفوضى الانتهاكات والدمار المعنوى والإنساني الذي أصابنا. وعاصفة الكره والحقد التى استباحت نفوس البشر كافة واستوطنت فى قلوبهم .كيف نطالب بالحرية والكرامة والديمقراطية ونحن بشر أصبحنا عبيداً للمال تتحكم بنا الأوراق فى حياتنا فى أحلامنا فى طموحاتنا فى مصير دولنا؟؟! .بل تهدم الدول من أجل اقتصادها.حينما تعجز عن إيجاد آلية رادعة لضبط توحش رؤوس الأموال واحتكار واستغلال قلة من فئات الشعب السيطرة على حياة مواطنين ودولة بكاملها. 

بل أطاحت بكل الإنجازات الحكومية من بناء وتعمير على أرض الواقع. ولا سبيل إلا أن يقبل الشعب المتزن على مضض هذا لأن
رحى رصاص البنادق يحصد أرواح البشر والدول في كل مكان من أجل أن تبقى مصانع السلاح عامره بالمال ..المال الذي أصبح النفوذ إلى كل شئ وأي شئ أصبح السلطة الأقوى فوق الانسانية والكرامة والحرية والديمقراطية فوق الأوطان والأعراف فوق العرض والشرف والضمير. 

المال هو قضيتنا
لو استطعنا أن نجد نظام عالمى جديد لايتعامل بالمال وإنما بالحصص في المسكن والمآكل والملبس والخدمات. لكل إنسان له الحق فى المأكل والمشرب والملبس والعمل والعلاج والمأوى والتعليم والرفاهيه.حصة من الحياة ومن وطنه لقاء العمل كما المجندين دون مال بل أجره يكون الخدمات التى تقدم له نظير عمله لثمان ساعات .
وكل إنسان يعمل فى المجال الذى يحبه أو على ماهو عليه ..المهم العمل والإنتاج لأجل التوزيع العادل على كل الناس والوفرة منها للخارج نظير خدمات وتكون حصصه من الطعام بمقدار بما يناسبه من عمر وصحته ونشاط لا إهدار في ثروات وايضا الملبس يكون له كساء اربعه فصول …الخ .
أعتقد لابد من ثورة على النظام العالمي الرأسمالي لأنه أصبح خراب للشعوب ومحفز على الفساد والإفساد والطغيان وقتل الإنسانيه وإحباط النفس البشرية.لابد من فكر إقتصادى جديد تنجو الدول والشعوب به وينجو الانسان به .
قامت الشعوب بثورات كما قالوا : ضد الطغيان وتناسوا أن المال هو أكبر طغيان فساد يقهر يقتل.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 4897

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com