شموع بلا ضياء …

شموع بلا ضياء …

شموع بلا ضياء

كتبت / سوزان البربري

كانت شموع
كانت دموع
لا تطفئ النيران
كانت كما كانت حالمة خافتة
تعلو تارة وتخفت تارة
كانت ترى مالا يراهُ إنسان
ترى النجوم من خلف القضبان
ترى نسيج الصبح لا ينتهي
لا يودع النوافذ والجدران
ترى الآفاق رحبةً بلا عمدان
ترى في جسد الخريفِ ربيعاً يداعبُ يراقصُ الخيلاء
ينهضُ بقلوبٍ خرستْ فيها صوت الدماء
يبددُ برودة الأحضان وجليد الاحتواء
بهِ أضيئت الشموع في أركان الفضاء

كان نبراساً …كان سراجاً
كان شموساً …وكون ضياء
يشرقُ يبددُ الظلام يجددُ الدماء
يبعثُ الحياةِ من قلبِ الفناء
ينمو يولد من رحمِ الوجدان
يعيد الولاء ويرفض الخذلان
كان نماء يحملُ نقاء الأعراق

كان حباً أحييتهٌ من عدم الأفكار
من وهمٍ كان
من يأسٍ كان
من عطرٍ كان
من جنونِ كبرياء
لجسد يأسرني يملكني يجتاحني
يسكن كل أشيائي
زجاجات عطري وكؤوس الكريستال
إلى طيفٍ يُحادثني وحلم لا ينام

كان هو كما كان
يحملُ الشموع
تذيب ..تحرق..تلهب..تشعل
كانت شموع سوداء
كانت بلا ضياء
كانت عندهُ الأحلام أوهام والحقيقة سراب
كانت عندهُ لقاءات الصباح
خرافات أفكار .. أحلام
وقصائد الحب تخاريف أقلام

مجنونة أنا….. استنطق فيهِ صخرة الأصنام
أميّ لا يجيد قراءة الأقلام
واكبر من عاجز لا تستهويهِ مشاعر الوجدان
واكبر من ظلام حالكٍ يٌسود ألوان الرداء
وأكثر من ليلٍ في غرفِ القلوب وكل الأركان
وأكثر من مضللٍ تتوهُ فيهِ الأيام
وأكثر من ثلجٍ يجمدُ الآفاق
وأكثر من بدائي وإنسان نيادرتال
كان بئر مظلم تـُلقى فيهِ كل الأوراق
بلا تمييز بلا تفضيل
إلى مهملات ِالأيام
إلى صفحةٍ في طيِّ النسيان
كان حبي البأس
الذي مازال يسكن الوجدان

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 4933

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com