وبدأ الربيع الاوربى الجديد يبزغ فجره

وبدأ الربيع الاوربى الجديد يبزغ فجره

وبدأ الربيع الاوربى الجديد يبزغ فجره

بقلم : لواء علاء عليوة عضو الهيئة العليا لحزب حماة الوطن

تعد فرنسا إحدي الدول الهامة في القارة الأوربية،وقد استطاعت تكوين امبراطورية استعمارية في القرنيين الماضيين،فهي إحدي الدول المؤسسة للإتحاد الأوربي،وهي سادس قوة عسكرية في أوربا.
في الحقيقة ما أشبه الليلة بالبارحة! فلقد بدأ الربيع الأوربي يبزغ فجره،وهذه المرة من مدينة النور التي أشاعت مبادئ الحرية والأخاء والمساواه منذ الثورة الفرنسية عام 1789م،عندما ثار الشعب علي حكم الملك لويس السادس عشر الاستبدادي،حيث عاث الملك في الأرض فساد وحكم البلاد بقبضة من حديد،وبعد اندلاع أحداث العنف منذ أسابيع في فرنسا من قبل أصحاب السترات الصفراء نتيجة رفع الحكومة لأسعار المحروقات،وكذلك الدعوات للإضراب العام،وتطور المشهد عندما يسقط جرحي ومصابين في الشوارع بالأضافة لأعمال النهب والتخريب،الأمر الذي دفع الحكومة للتراجع عن قراراتها لتهدئة الأوضاع،لكن أصحاب السترات رفضوا الحوار مع الحكومة،وتوعدوا بغلق باريس وزيادة موجات العنف .
لكن السؤال هنا من سيخرج من عباءة العم سام؟ فالمحرك واحد وفرنسا الجريح البرئ تدفع الثمن فهل ما يحدث هو مجرد دعوتها لإنشاء جيش أوربى موحد؟ خاصة وأنه عندما أعلن الرئيس الفرنسي ماكرون تكوين جيش من الاتحاد الاوروبى لمكافحة الارهاب انسحبت انجلترا من الاتحاد علي الفور.
ولعل المؤامرة تتضح معالمها من خلال متابعتنا لمظاهرات الشانزليزيه في فرنسا المطالبة بخلع ماكرون الذي لم يمر علي انتخابه سوي عام ونصف،وما تابعها من أحداث سلب ونهب وحرق سلاسل المحلات التجارية الكبيرة والأعتداء على رجال الشرطة وحرق سيارات الشرطة على من فيها،وخروج سيارة من السفارة الأمريكية ودهست المواطنين،وكذلك وقوف المتظاهرين في وجه حاملات الجند والمدرعات،وظهورشعارات حماسية رنانة تهيج القطيع وتخلو من أي منطق عقلاني،كما قام أصحاب السترات الصفراء بإغلاق أبواب البرلمان بالطوب والأسمنت ،وظهور عدد كبير من الملثمين وسط المتظاهرين،وترددأنباء عن محاصرة قصر الإليزيه والاستعانة بالجيش لحماية المنشأت الحيوية،ووجود عشرات المصابين في اشتباكات بين المتظاهرين السلميين وعناصر الشرطه الفرنسيه،وسرقة محلات المسؤل الفرنسي كريستيان ديور فى فرنسا.
يتضح مما سبق أن ما يحدث في فرنسا تم تدبيرة من قبل أجهزه أستخبارات في عده دول.
ومن المتوقع أن يتم قطع كل وسائل التواصل الاجتماعي داخل فرنسا،ومنع الاعلامين والصحفيين من تغطيه الاحداث،ولعل خير دليل علي صحة ما نقول هو القبض علي العشرات من داعش وجنسيات مختلفه يرتدون السترات الاصفر وسط المتظاهريين،واستمرار المظاهرات في بلجيكا رغم تراجع الحكومه عن زياده أسعار المحروقات،وكل هذا هي نفس المشاهد بالكربون من أحداث الخريف العربي وكأننا داخل آلة الزمن فرنسا والتي يتم تأديبها لأنها تريد الخروج من الحظيرةوتريد مكافحة الارهاب فهى تسير على نهج مصر فى مكافحة الاٍرهاب ،خاصة وأنها قامت في الفترة الأخيرة بالتعاون المشترك مع مصر فى كثير من المجالات وخاصة المجال العسكري.
فهل ما حدث سيغير خريطة أوربا واتحادها وستنهار كما حدث بالاتحاد السوفيتي؟،لأننا كما نعلم جميعا أن أسرة العم سام التى تدير الاقتصاد العالمى هى مالكة البنك الدولى،وإلي أين ستنتهي هذا الحرب النكراء؟
لكننا نختتم حديثنا بسؤال يدور في أذهان الجميع وهو ماذا لو استقال ماكرون دون استكمال الثلاث سنوات الباقية من حكمة؟.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 5150

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com