إحياء صفقة القرن

إحياء صفقة القرن

إحياء صفقة القرن 

بقلم اللواء/ طارق الفامي 

مازالت أمريكا تطل علينا بوجهها القبيح فهى مازالت تضع على قائمة أولوياتها القضية الفلسطينية الإسرائيلية وتسعى للوصول إلى إتفاق بين البلدين فهم مازالوا يحاولون إحياء صفقة القرن خلال الشهرين القادمين وهذا ما صرح به جاريد كوشنير مستشار وصهر الرئيس الأمريكي ترامب ومن وقت لأخر يتم المناوره والتعديل فى هذه الصفقة العقيمه لكى يقبل بها العرب وخاصة فلسطين فقد قامت إدارة الرئيس الأميركي ترامب بحيله جديده لإجبار السلطه الفلسطينيه بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابو مازن بقبول مايسمى بصفقة القرن و أن تقدم الولايات المتحدة الأمريكية ٥ مليار دولار للسلطه الفلسطينيه فى مقابل العوده مرة أخرى لمائدة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي لقبول هذه الصفقة وإنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وأن تتلقى السلطة الفلسطينية ٥ مليار دولار أخرى من دول الخليج والإتحاد الأوروبى بغرض تحسين الأوضاع الإقتصادية بما فيها قطاع غزه ومعروف طبعاً من هى دول الخليج التى ستدفع هذه المبالغ ؟؟ وهى طبعاً البنك الممول لخراب العرب قطر ..!!!
ولكى تقبل السلطة الفلسطينية هذا التعديل تم الضغط عليها بإغلاق الممثليه الفلسطينية فى واشنطن لكى يزداد الوضع الإقتصادي والإجتماعي الفلسطينى سوء .
أيضاً يتم الضغط على الأردن لقبول هذه الصفقة من خلال مظاهرات ضد الغلاء قرب منطقة الدوار الرابع مقر الحكومة الأردنية فهم يحركون هذه المظاهرات فى كل الدول التى تقف فى طريق تحقيق أهدافهم كما فعلوا من قبل فى الإضراب الذى قام به الأردنيون فى يونيو ٢٠١٨ ضد مشروع قانون ضريبة الدخل و إرتفاع الأسعار وكان المحرك الرئيسي لهذه المظاهرات هم الإخوان الماسونيين أذرعهم فى كل البلاد حينما جاء جاريد كوشنير مستشار الرئيس الأمريكي لتمرير هذه الصفقة العقيمه فى شهر يونيو الماضي ولكن بالرغم من كل هذه المظاهرات التى إفتعلوها للضغط على الملك عبدالله إلا إنه رفض هذه الصفقة فهم مازالوا يحاولون إحياءها مرة أخرى بطرق ملتويه وإستراتيجيه مختلفة .
أما مصر وهى الأم والجائزة الكبرى بالنسبة لهم فهى مازالت عصيه عليهم ولا يجدون لها مدخل لكى يتم الضغط عليها لحكمة قيادتها السياسية وفهمها الجيد للخطه الماسونيه العالميه وأيضاً إلتفاف الشعب المصري العظيم حول قيادته السياسية وتماسكه ضد كل المخططات الماسونيه .
فالموقف المصرى واضح وصريح من هذه الصفقة العقيمه وهى بالرفض جملة وتفصيلا فمصر هى من دفعت الثمن الغالى من دماء أبنائها لهذه القضية الفلسطينية ولا إتفاق إلا على أساس القرارات الدولية التى تم إتخاذها بإقامة الدولتين على حدود ماقبل عام ١٩٦٧ وأن القدس هى العاصمه الأبديه لدولة فلسطين وهذا الموقف المصرى واضح مما لا يدع مجالا للشك فيه و إسرائيل تعلم ذلك تماما وامريكا .
لذلك ستكون مصر هى حجرة العثرة فى هذه الصفقة العقيمه فقد عادت مصر إلى القياده والريادة ودورها المحورى فى المنطقة وعلى المستوى العالمي إن مصر العظمه قادمه شاء من شاء وآبا من آبا .
وقد تم بناء هذه الصفقة العقيمه على أساس تفوق إسرائيل فى منطقة الشرق الأوسط على كل الدول العربية لتحقيق حلمها التلمودى الماسونى الصهيوني بإنشاء إسرائيل الكبرى وأن باقى الدول المحيطة بها تكون منقسمه وضعيفه ومتناحره وأن يكون التركيز على السلطة الفلسطينية للموافقه عل هذه الصفقة العقيمه حيث أنه بموافقة السلطة الفلسطينية على هذه الصفقة العقيمه لن تجروء أى دوله عربيه على رفضها وتلك هى أحلامهم فهذه الصفقه هى كارثه على العرب إذا قبلوا بها .
إن أمريكا تعيش الوهم إذا كانت تعتقد بأن هذه الصفقة العقيمه سوف تنجح فلن يقبل بهذه الصفقة عربى أوفلسطينى واحد بعد أربعة حروب بين العرب وإسرائيل حرب ١٩٤٨ – ١٩٥٦ – ١٩٦٧ – ١٩٧٣ خلفت عشرات الآلاف من الشهداء وملاين اللاجئين فكل المليارات من الدولارات التى يتم عرضها فى هذه الصفقة لاتعوض عن استشهاد الأجداد والأباء والأبناء بل لايمكن أن تعوض عن وطن .

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 5150

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com