مصلحة العامل قبل العمل …للدكتور ايمن رفعت المحجوب

مصلحة العامل قبل العمل …للدكتور ايمن رفعت المحجوب

مصلحة العامل قبل العمل …للدكتور ايمن  رفعت المحجوب

 

من أهم الموضوعات التي تؤثر في العملية الانتاجية في مصر والعالم عنصر العمل ، وكان لهذا أكبر الأثر في ظهور ما يسمى “بعلم العمل” والذي يدرس في الجامعات والمعاهد العليا على مستوى العالم وكبرى الجامعات في أوروبا وأمريكا وأسيا.

هذا العلم الخاص بالعمال يبحث في ترشيد وتعقيل التوزيع الزمني للعمل على مجموع حياة العامل كلها ، اي أنه يعني بأن تبلغ كمية ما ينتجه العامل مدى حياته ، حدها الأمثل والأقصى ، الأمر الذي لا يتحقق إلا بتنظيم فترات مناسبة للراحة تتخلل أوقات العمل بالإضافة إلى تحديد ساعات العمل اليومية أو الأسبوعية تحديداً يتناسب مع أدمية الانسان ، ومنح العامل إجازات سنوية كافية للراحة والاستجمام ، تتيح له أن يستجمع قواه ويعود إلى العمل موفور النشاط والهمة.

لذللك فقد حاربت بعض قوانين العمل في بعض الدول العربية ومنها مصر مبدأ البديل النقدي للأجازات السنوية غير المستغلة ، وأوجبت على أصحاب العمل تمكين العمال من استغلال فعلى للاجازات السنوية غير المستعملة ، كما حاربت مبدأ تجزئة الأجازة السنوية ومنحها على دفعات ، وذلك للحفاظ على الحالة الصحية والنفسية للعمال.

ولما كان لسن الالتحاق بالعمل أثرها البالغ في كفاية انتاجية العمال ، وفي كمية ما ينتجه طول حياته ، لذلك فقد التزمت أكثر تشريعات العمل في مصر برفع الحد الأدنى لسن التشغيل وجعلته بين 12 و15 سنة (حسب العمالة الدائمة أو الموسمية) والغرض من ذلك هو منهج تشغيل الأحداث في سن مبكرة ، والمؤول دون ارهاقهم وهم لا يزالون في مراحل النمو الجسدي والعقلي والنفسي ، ارهاقاً من شأنه إعاقة نموهم ، واستنفاذ قواهم بسرعة غير طبيعية ، وعوضاً عن تهيئة الفرص المناسبة للنمو والانتاج.

إذ أنه من الثابت علمياً ، أنه إذا اشتد الارهاق في سنوات العمل للقوى البشرية في السنوات الأولى ، أدى إلى تعاقد العمال في سن مبكرة ، وهذه خسارة كبرى للاقتصاد القومي.

وعليه كان رفع سن التشغيل ، والتدرج في زيادة نصاب ساعات العمل اليومية لإحداث أمرين ضروريين لصيانة هذه القوى والموارد البشرية ، ولادخار طاقة عمل الجيل الناشئ من طبقة العمال والذي يمثل الثروة القومية الحقيقية لمصر.

وأخيراً وحيث أن الأجور من أهم العناصر الأساسية لعقد وعلاقة العمل ، وهي المعيار المميز لمدى مساهمته في نصيبه الحق العادل من حصيلة الانتاج ، فقد اتجهت الادارة المصرية منذ يونيو 2013 إلى الاعتماد على العلم والتطبيق إلى الاعتماد على سياسات للأجور حافزة للعمال فعلية ، مشجعة له على مضاعفة العمل والانتاج ، وهذا ما يسمى بسياسة “الأجر مقابل الانتاج”.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 5150

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com