الدكتور أحمد بيومي يكتب:المسلمون والمسيحيون ألفة ومودة

الدكتور أحمد بيومي يكتب:المسلمون والمسيحيون ألفة ومودة

بقلم الأستاذ الدكتور: أحمد بيومي عميد كلية الدراسات العربية والإسلامية للبنات بجامعة الأزهر فرع القرين
ديننا الإسلامي قرآن وسنة والمسيحيون (نسايب ) المسلمين والذي أباح الزواج منهم هو من دعانا للأكل معهم ولا يمنع الخلطة معهم في أي مناسبة وهل هيتزج منهم بفرح وما يلزمه من توابع ( بالسكت ) ويأكل معهم بالسكت ويسحب نفسه علي خفيف أم لابد أن يشكرهم علي الزواج والطعام ؟
ولا دليل علي منع التهاني إلا من كلام البشر الذين يؤخذ منهم ويرد سيما التكفيرين قديما وحديثا.
وسماحة الإسلام تشمل المسلمين وغير المسلمين؛ كما أنها لون من ألوان البر التي أمرنا بها الإسلام في قوله تعالى: { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} والتهنئة أقل من البر،وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضى الله عنهما عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا.
وبالنسبةلمسألة تهنئة الإخوة المسيحيين بأعيادهم أمر جائز شرعاً ًلقول الله تعالى (وقولوا للناس حسناً ) وهذه التهنئة ترجمة عملية لهذه الآية،وقول الله تعالى (…. أن تبروهم وتقسطوا إليهم … )وهذه التهنئة من باب البر ،ومشاركة اليهود فى دستور المدينة المنورة وإستقبال النبي صل الله عليه وسلم لوفود النصارى،وكان من هدى النبى صل الله عليه وسلم والصحابة ارسال الهدايا لغير المسلمين،وبالتالي كان هناك حياة ومواطنة بين المسلمين وغيرهم ،وليست التهنئة فيها مشاركة أو إقرار لعقائد الآخرين إنما من باب المجاملة وإظهار سماحة الإسلام مع الآخر .
ويجوز تهنئة المسيحيون ومشاركتهم فى المناسبات السعيدة، وهذا من البر وحسن المعاملة،وقد تناول القرآن الكريم والسنة النبوية صور متعددة لمظاهر الاحسان اليهم ابرزها:جواز الزواج منهم ( زواج الكتابية المحصنة العفيفة والا تكون المحبة على الدين ) ، واعطاءها كامل حقوقها الزوجية المشروعة قال الله تعالى : ( اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم … )،عيادة وزيارة مرضاهم والدعاء لهم بالشفاءوهكذا فعل النبى محمد صل الله عليه وسلم مع جاره اليهودى الذى كان يؤذيه،وجوازتشميتهم عند العطاس بقول ( يهديكم الله ويصلح بالكم ) كما علمنا نبينا صل الله عليه وسلم،وتعزيتهم ومواساتهم ، ومواساتهم بالمال والمساعدة البدنية،وهذا من البر والاحسان ،فحينما مرت جنازة يهودى بالنبى محمد صل الله عليه وسلم قام ، فقيل له: يا رسول الله انها جنازة يهودى ، فقال صلى الله عليه واله وصحبه وسلم: اوليست نفسا ؟!،ويجوز الاهداء لهم وقبول هديتهم ، وشكرهم ، واكل ذبائحهم وطعامهم المباح في ديننا،وحفظ غَيبتهم إذا تعرَّض أحد لأذيتهم، وَصَون أموالهم وعيالهم وأعراضهم وجميع حقوقهم،فإنَّ ذلكم من مكارم الأخلاق.

وقد سادت ألفة ومودة وتبادل إنساني وحضاري بين المسيحيين والمسلمين في قديم الزمان وحديثه وكان المسلمون والمسيحيون إخوة في الوطنية المصرية ولم يعكرها إلا جهلة من الخارج لا بارك الله فيهم مولوا بالمال جهلة الداخل لا بارك الله فيهم أيضا،وعبر التاريخ كان حالهم معنا كقول القائل نعلي تعاليم المسيح لأجلهم ويوقرون لأجلنا الإسلام إلا ما يقع من المتعصبين الجهلة منهما فيتأذون معا ونذكر بقول من لله دره :
أعهدتنا والقبط إلا أمة   **  للأرض واحدة تروم مراما
نعلي تعاليم المسيح لأجلهم  **ويوقرون لأجلنا الإسلاما
الدين للديان جل جلاله   **  لو شاء ربك وحد الأقواما
هذي ربوعكم وتلك ربوعنا   ** متقابلينا نعالج الأياما
هذي قبوركم وتلك قبورنا ** تجاورينا جماجما وعظاما
فبحرمة الموتى وواجب حقهم ** عيشوا كما يقضي الجوار كراما
                     أقول ما تقرؤون وبالله التوفيق،

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

عدد المقالات : 34

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com