من أجلكَ سأغير عنوان القصيدة … سوزان البربري

من أجلكَ سأغير عنوان القصيدة … سوزان البربري

من أجلكَ … سأغير عنوان القصيدة

سوزان البربري

من أجل ثوبكَ الابيض الزاهي
ولونكَ النقي كالياسمين

سأغير مزاجي
بعد أن تاه مني البيان
واحطم مشاعر الصخور
إلى نهر دافقٍ بالأماني
من وشمٍ على ظهري يحملُ اسمكَ
من رسمٍ على الواحِ صدري

سأهواك حتى لا تتوهُ مني المعاني
ولا اتعثر في اولى خطواتي نحو قلبكَ
واضل السبيل في حبكَ

لا
لن أؤصد ابواب قلبي بالأقفال …لا
ولن انام وحيدة في فراشي ….لا

سأغير الثياب والالوان والعطور
واصبغ شعرى بلون ليالي العراق الحالكة السواد
حتى لا افقد من روحي اخر موطنٍ لعروبتي العذراء
وسأغير الاماكن وسأفقد كل ذاكرتي في الوجود
ليبدأ معكَ الوجود

سأراكَ في عيني ملاك
وتراكَ عيون الأنام أجمل المخلوقات
بين السماء والأرض تحلقُ كمَا الفراشات
وتعجز منكِ نفسي أن تلمس طرف الجناحان
يقولون للحب نهاية كمَا للعمر نهاية
وحُبي لكَ مخلدٌ بلا نهاية
كما الأهرامات ومعابد الكرنكَ الشامخات
كما اعمدة بعلبكَ المنتصبات للعُلَى نحو الآفاق
سأحفركَ في عظامي كما البتراء في صخور الجبال
وامنحكَ اسمى
وتكون ثائراً في قلبي يطلبُ الحب والاشتياق

قد اخشى
قد اخشى الفراق
وضياع الايام
وسرقة اللحظات
وانكر محبتي
وكم اشتاق ولا ابوح بالاشتياق

وكل الحب عندي أماني معدودات
وامانينا أنا وقلبي
أن تقرع رُسل العشقِ الأجراس في سَمَا بيروت
لتسمعها اعياد العراق في حزنها المكبوت
حتى ترى سوريا الافراح ترقص في السماء
بلا نيران بلا دخان بلا موت بلا دمار
أو تستقر على رصيف قابس
في تونس الخضراء

دعْ الاجراس تُجَلَجَلَ من لبنان
فصداها في قلب مصر الكبير مسموع
دعها تبشر بالميلاد بعامٍ جديد
قادمٌ من مهدِ السلام
تتغنى بها الكنائس ومساجد الإيمان
حتى محراب قدس الاقداس
ينشدُ ترانيم السلام في أمان

دعْ صخرة الاقصى تُخبركَ
كم كانت الأماني عظيمة في التلاقي
وكم صال وجال الحب في كفر قاسم
حائراً بين هوية الاستيطان والاصل الباقي

وكم عانقنا الاحلام بالآمال
وازهرنا الارض بالوئام
كان حب الجمال ابداع
واليوم بدعة وضلال

حبى لكَ باقٍ
تشرعهُ الاديان في قلوب الأنام
فقلبكَ سلام
وحبكَ سلام
وشوقي إليكَ سلام
حتى ضلال الحب فيكَ سلام
يا خطئتي الكبرى التي انشدُ بها الغفران من رب السلام

يا حبيبي الاشد وسامة في الارض
والأرق طيفاً بين العباد
حبيبي الأنيق الرشيق
بعطرِ الياسمين يشدو ويطير
بحضوركَ الخلاّب
يُزهر الربيع في البساتين
بلمسِ الارواح
نعانق اطراف الفضاء
نكون نجوماً لكلِّ سماء
واقماراً لكلِّ ظلام

تعال حبيبي
فلا ترهقني بطول المسافات
ما بين حدودٍ واشواكٍ
وأوامر واعرافٍ
تعال تخطى معي حاجز الخوف من الجدران
وكنْ طيفاً يسكن في المكان
رفيقاً كظلي
لا بل ظلي
لا يفارقني حتى في المنام

تعال
ولا تكن وجعي
ولا كلّ الآلام
لا تكن حياتي التي تاهت وسط الزحام
لا تكن كأحلامي التي كسرتها ايادي الأنام
لا تكن مرارة في ريقٍ اشتهى يوماً حلاوة القبلات
ولا جسداً نسى ونكر لهيب اشواقي في لحظات
ولا زفير انفاسٍ هجرَ وغادرَ شهيق انفاسي
لا تكن زيفاً ارهقني بالعزفِ على عود بلا وتر
أو كان كالناي بلا نغم يستصرخُ من الألم
لا تكن كروحي التي نبذتني
واستقرتْ في وطن ليس بوطن
لا تكن كقلمي المكبوت على طول الزمن
كن حبيبي الابدي

وانسى
كم خذلتنا افكارنا في المتاهات
ما بين ما مضى وما هو أت
كم ارهقتنا النزاعات على هذا وذاك
وكم جعلتنا الشكوك غرباء

تعال حبيبي
انجو بكَ وتنجو بي
ابني لكَ وتبني لي
صرحاً شامخاً من حبِ وحنان
دعنا نلتقى في منتصف المسافات
دعنا نتقسم الحياة ونرضى بالإنصاف
حتى تكون عندي واكون عندكَ
شيئاً جميلاً يسير في الوجدان

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 5150

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com