العلاقات المصرية الأردنية . بقلم اللواء / طارق الفامي .

العلاقات المصرية الأردنية . بقلم اللواء / طارق الفامي .

العلاقات المصرية الأردنية .

بقلم اللواء / طارق الفامي .

يقوم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اليوم الاحد ٢٠١٩/١/١٣ بزياره الى المملكه الأردنيه الهاشميه الشقيقه يلتقى خلالها بالملك عبدالله الثاني عاهل المملكة الأردنية الهاشمية وذلك فى إطار التشاور و التنسيق الدورى بين البلدين الشقيقين حيث من المقرر أن تشهد الزيارة مباحثات بين الزعيمين لبحث سبل تعزيز العلاقات المصرية الأردنية المتميزه ودفعها للأمام فى كافة المجالات وأيضاً ستتناول تطورات الأوضاع و القضايا الإقليمية و الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية والتسويات السياسية للأزمات القائمة وإستعادة الأمن والإستقرار لشعوب المنطقة .
فالعلاقات المصرية الأردنية علاقات قديمه منذ فجر التاريخ سواء كانت علاقات تجارية أو سياسية أو عسكرية أو إجتماعية وهذا ما دلت عليه الشواهد الأثريه من زمن الفراعنة فقد ورد فى سجلات تل العمارنه الفرعونيه ما بين عامى ١٣٧٥ : ١٣٥٨ قبل الميلاد أى فى عهد الفرعون أخناتون ما يشير إلى هذه العلاقة المميزه بين مصر و الأردن وظلت هذه العلاقات حتى الآن فقد كانت مصر مرتبطه ببلاد الشام ومنها الأردن وكانت العلاقات الرسميه بين البلدين يشوبها بعض التوترات من أن إلى آخر وخاصة فى عهد الزعيم جمال عبد الناصر فى فترة الستينات فقد تم الإرتباط رسمياً بين البلدين فى العصر الحديث بعد تأسيس الدوله الأردنية عام ١٩٤٦ حيث كانت جزء من ولاية الشام وولاية الحجاز العثمانيتين حتى بدء الإنتداب البريطاني على فلسطين و الأردن .
وأسهم التقارب الجغرافى الى حد كبير فى الربط بين البلدين ثقافيا و تراثيا لذلك ترتبط الدولتان بعلاقة صداقة قوية للغاية مع الحفاظ على العلاقات الإقتصادية و التجارية و الإجتماعية و العسكريه و السياسية علاقات قوية .
وفى ظل الظروف و المتغيرات التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط الأن نجد أن العلاقات المصرية الأردنية تكتسب أهمية خاصة نظرا للدور الإقليمى الهام الذى تلعبه الدولتان فى مواجهة الأخطار و التحديات التى تهدد المنطقه كما توجد عدة ملفات هامه يتعاون فيها الجانبان منها الملف السورى حيث ترى كل من مصر و الأردن أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل لإنهاء الأزمه السورية والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية وإنهاء معاناة الشعب السوري .
وأيضاً إتفاق الرؤى بين البلدين على ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي للتعامل مع ملف الإرهاب والمنظمات الإرهابية والتصدى لتشويه صورة الإسلام السمحه و تأتى القضية الفلسطينية على رأس التعاون و التفاهم بين البلدين حيث تعد مصر و الأردن طرفا أساسياً فى حل هذه القضية وصولاً لتنفيذ حل الدولتين طبقا للقرارات الدولية و إقامة الدولة الفلسطينية على حدود ما قبل ٥ يونيو ١٩٦٧ و عاصمتها القدس .
وأيضاً هذه الزيارة تمثل أهمية كبرى للبلدين حيث الأن يتم محاولة إحياء صفقة القرن مرة أخرى وهذا ما صرح به جاريد كوشنير مستشار وصهر الرئيس الأمريكي ترامب ويحاولون الضغط على الأردن لقبول هذه الصفقة كما حدثتكم فى المقالات الخاصه بصفقة القرن لذلك يجب أن تتوحد الرؤى و المفاهيم المصريه و الأردنية ضد هذه الصفقة العقيمه و هذه الصفقة سوف تشغل حيز كبير من المحادثات بين الزعيمين دون الإعلان عنها طبعاً و لهذا تعتبر هذه الزيارة هامه فى هذا التوقيت و هذا ما سوف ينكشف فى القريب العاجل أن شاء الله . 

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 5150

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com