محمد ابو قمر ينعي رحيل رفعت السعيد احد اهم رموز اليسار المصري

محمد ابو قمر ينعي رحيل رفعت السعيد احد اهم رموز اليسار المصري

مابقي لدينا سوى حزنين، حزنا لك، وحزنا عليك!

بقلم / محمد السيد ابو قمر 

عرفته مناضلا داخل المنظومة، وحسب المرحلة العمرية، لكنه كان مفكرا، وعالما في الحراك السياسي، لا يجارى، ومن هذا المنطلق حجز مقعدين ثابتين في مجالي التنظير السياسي، وتاريخ الصراع السياسي المصري، والإقليمي، بين ضفتي تاريخ الأمم، فقد أرهقته الأحدث الجسام التي عاشها على مر تاريخ مصر المعاصر، لكن احتوته قاعدة ذهبية ، ولم تثبت نجاحها سوى في الشرق، إن كنت لا يمكنك السيطرة على حماس الشباب المتقد، فوقودهم حماسهم وإيمانهم بما لديهم من أفكار، ولا يعملون للحياة حساب، وبهم للموت إستعذاب، لكن يمكنهم السيطرة على عجائزهم، وغالبا صاروا قادتهم، فلديهم مخاوف ثلاث يعيشونها تقدم العمر، الموت، والإهانة، وفي أوربا عرفنا عجاز أكثر راديكالية، وعنف، ودموية من الشباب، ولكن هناك لديهم عقول، ومنظومة دقيقة تحمي القيادات، وفكر يحصنها، لذا تصل أحزابهم لسدة الحكم وتشارك في الحياة السياسة، كل ذلك بشراسة متناهية، ليس فيها مجاملات، أو قرابة، أو سماح، فما أرسي على قواعد ثابتة لن تراه يوما مائلا، ورئيس أي حزب معارض في أوربا مهما قلت قاعدته، له ذات إحترام رئيس الدولة، وملكها، أما لدينا فكل ذلك عبث، الأحزاب عبث، الديمقراطية عبث، الحرية عبث، العلم عبث، الإحترام عبث، فعذرا سيد / رفعت السعيد، مابقي لدينا سوى حزنين، حزنا لك، وحزنا عليك فقد كافحت عمرك، ومت من أجل لا شيء، لا شيء … لا شيء … البقاء لله.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 4676

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com