انت هنا : الرئيسية » أخبار عاجلة » العرب واوربا والامم المتحدة يرفضون قرار ترامب

العرب واوربا والامم المتحدة يرفضون قرار ترامب

العرب واوربا والامم المتحدة يرفضون قرار ترامب

العرب واوربا والامم المتحدة يرفضون قرار ترامب

القاهرة/عمان/بيروت (رويترز)

 ندد العرب بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس ووصفوها بأنها صفعة على الوجه لكن لا يعتقد كثيرون أن حكوماتهم ستذهب بعيدا في ردها.واتصل ترامب هاتفيا بعدد من الزعماء في الشرق الأوسط في وقت متأخر الثلاثاء ليبلغهم بأن الولايات المتحدة ستعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل يوم الأربعاء وستجهز لنقل سفارتها إلى هناك.وقال أحمد الطيب شيخ الأزهر أحد أهم المؤسسات الإسلامية إن الإقدام على هذه الخطوة ”سيؤجج مشاعر الغضب لدى جميع المسلمين ويهدد السلام العالمي ويعزز التوتر والانقسام والكراهية عبر العالم“.وأضاف أن الخطوة ”ستفتح أبواب جهنم على الغرب قبل الشرق“ محذرا من رد الفعل المحتمل.ولا يعترف المجتمع الدولي بسيادة إسرائيل على القدس الشرقية التي احتلتها في حرب 1967 وتقضي اتفاقات أوسلو التي توسطت فيها الولايات المتحدة عام 1993 بأن يتقرر وضع المدينة من خلال مفاوضات مع الفلسطينيين.وأصدرت حكومات عربية بيانات تعبر عن القلق أو الإدانة وجرت الدعوة لعقد اجتماعين طارئين للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. لكن القرار الأمريكي قد اتخذ.وفي منطقة منقسمة بشدة فإن الدعم للفلسطينيين غالبا ما ينظر إليه على أنه موقف باعث على الوحدة ولكن غالبا ما يكون أيضا مصدرا لخلافات داخلية بشأن نطاق ذلك التأييد.ونشر موقع العربي الجديد الإخباري ومقره لندن رسما كاريكاتيريا لترامب وهو يرفع يده على مواطن عربي كما لو كان سيصفعه على وجهه مرتديا قفازا كبيرا عليه العلم الإسرائيلي. وجاء تعليق الرسم الكاريكاتيري تحت اسم ”صفعة القرن“.وفي لبنان نشرة صحيفة ديلي ستار صورة للقدس على صفحة كاملة مع عنوان رئيسي يقول ”من دون غضب سيدي الرئيس: القدس عاصمة فلسطين“.ويندد المواطنون في أنحاء العالم العربي، بما في ذلك مصر والأردن الدولتان العربيتان اللتان تعترفان بإسرائيل، بهذه الخطوة كما يندد بها مواطنو حلفاء المتنافسين الإقليميين السعودية وإيران رغم الانقسامات الحادة بينهم.وقال حلمي عقيل وهو لاجئ فلسطيني ولد في مخيم البقعة بالأردن بعد فرار عائلته من القتال الذي رافق إعلان قيام إسرائيل ” لا أنا ولا أبنائي ولا أولاد أبنائي سنتخلى عن حقنا في فلسطين والقدس“.وقال ندا سعيد (24 عاما) وهو وسيط عقارات في القاهرة ”أمريكا تفعل ما تريده لأنها قوية وتعتقد أنها لن تشعر بالتبعات… القدس عاصمة فلسطيني وليس إسرائيل. لا يمكن أن يحدث ذلك“.وقال مهدي مشيخ (43 عاما) سائق سيارة أجرة في منطقة الحمرا في بيروت ”هذا استفزاز للعرب“.

عاصمة أبدية

بيد أن قليلين استطلعت رويترز آراءهم يوم الأربعاء يتوقعون أن تتخذ حكومات بلدانهم أي إجراءات حقيقية.وقال محاضر في جامعة دمشق طلب عدم نشر اسمه ”أكثر ما يحزنني في هذا الشأن هو أن فلسطين في السابق كانت قضية متعلقة بالحقوق بشكل أساسي لنا نحن السوريون والعرب… تراجعت فلسطين من قائمة أولوياتنا“.وكانت السعودية طرحت المبادرة العربية عام 2002 والتي عرضت على إسرائيل السلام مع كل الدول العربية مقابل دولة فلسطينية تضم القدس الشرقية.لكن صحيفة نشرت تقريرا في الآونة الأخيرة ذكر أن المملكة مستعدة للبحث عن حل وسط بشأن عدة قضايا يعتبرها الفلسطينيون وبعض الدول العربية خطا أحمر. ونفت الرياض صحة التقرير ودعت ترامب إلى عدم نقل السفارة.وقال عدنان وهو تاجر يعيش في بيروت ويبلغ من العمر 52 عما ”الأحداث الجارية على الساحة العالمية وخاصة في الخليج تساعد ترامب على اتخاذ هذه الخطوة لأن أهم شيء هو أن السعودية لا تعارضها“.وأصدرت هيئة كبار العلماء، وهي أكبر مؤسسة دينية في السعودية، بيانا عبر عن دعم السعودية للقدس لكنه لم يندد صراحة بإجراء ترامب.ونشر كثير من مستخدمي تويتر بالسعودية تعليقات تحت وسم ”القدس عاصمة فلسطين الأبدية“ وتبادلوا تسجيلا مصورا للعاهل السعودي الراحل الملك فيصل الذي قاد حظر النفط العربي عام 1973 ضد الغرب وتعهد بعدم الاعتراف بإسرائيل نهائيا.لكن جاء في تغريدة لمستخدم يحمل اسم عائلة سعودية معروفة أن الإجراء سيستفز المسلمين والعرب وليس الحكام الذين قال إنهم ”سيقمعون أي تحرك أو دعوة للجهاد ضد الجيش الصهيوني“ بدلا من ذلك.

اللاجئون

وفي القاهرة قال المحامي خالد عبد الخالق ”لقد افتخرنا بترامب باعتباره حليفا للعرب. لكن تبين أنه أقذر من سابقيه“.وفي الأردن التي أبرمت اتفاق سلام مع إسرائيل عام 1994، عقد البرلمان جلسة خاصة.ودعا عضو البرلمان يحيى السعود أعضاء البرلمان إلى تمزيق معاهدة السلام التي وصفها بمعاهدة الخزي والعار.ويعيش في الأردن مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين شأنه في ذلك شأن لبنان.وقالت فادية وهي موظفة لديها ابنتان وتعيش في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين ”هذه مؤامرة تحرمنا من حقوقنا وأولها (حق) العودة. يعتقدون أننا فرع من الأشواك يستطيعون وطأه وتحطيمه. لكننا قنبلة إن داسوا عليها فستنفجر“.وفي إسرائيل، يقول محللون إنه رغم التحذيرات، فإنهم لا يتوقعون سوى أعمال عنف محدودة ومعارضة لا تذكر.وقال إفرام إنبار رئيس معهد القدس للدراسات الإستراتيجية ”المعسكر المعتدل في العالم العربي يحتاج الولايات المتحدة وإسرائيل أيضا من أجل مواجهة التهديد الرئيسي الماثل أمامه وهو إيران“.وأضاف يقول ”ربما نرى بعض البيانات العلنية التي ربما تندد بالقرار الأمريكي لكن…لا أعتقد أن شيئا كثيرا سيتغير“.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

عدد المقالات : 1625

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
الصعود لأعلى