القدس تعزل واشنطن في مجلس الأمن

القدس تعزل واشنطن في مجلس الأمن

القدس تعزل واشنطن في مجلس الأمن

بريطانيا تطالب الولايات المتحدة بطرح مقترحات تفصيلية بشأن تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، معتبرة قرار ترامب الأخير غير مفيد.

نيويورك / وكالات

وجدت الولايات المتحدة نفسها الجمعة معزولة في اجتماع طارئ لمجلس الأمن على اثر قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حيث أكد سفراء السويد وفرنسا وألمانيا وايطاليا وبريطانيا لدى الأمم المتحدة أن قرار ترامب “لا يتطابق مع قرارات مجلس الأمن الدولي”، مؤكدين أن القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة.وأكدوا في إعلان صدر في بيان إثر الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن “إن وضع القدس يجب أن يحدد عبر مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين تختتم باتفاق حول الوضع النهائي”.وشددوا على أنه في هذا الاطار “يجب أن تكون القدس عاصمة لدولتي إسرائيل وفلسطين. وفي غياب اتفاق، لا نعترف باية سيادة على القدس”.

وأضافوا أنه “بناء على القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخصوصا القرارات 467 و478 و2334 نعتبر القدس الشرقية جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة”.كما شددوا على أن “الاتفاق على الحدود بين الدولتين يجب أن يتم على أساس خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وفق تبادل أراض يتفق عليه الجانبان. وإن الاتحاد الأوروبي لن يعترف بأي تغيير لحدود 1967 بما فيها في القدس إلا باتفاق الطرفين”.

وشدد السفراء أن قرار ترامب “لا يخدم فرص السلام في المنطقة” ودعوا “كافة الأطراف والفاعلين الإقليميين إلى العمل معا للحفاظ على الهدوء”.وقال السفراء الأوروبيون “نحن على استعداد للمساهمة في الجهود الصادقة لإحياء عملية السلام على قاعدة المعايير الدولية المتفق عليها والمؤدية إلى حل الدولتين. ونشجع الادارة الأميركية على تقديم مقترحات مفصلة من أجل التوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني”.

وطالبت بريطانيا الجمعة الولايات المتحدة بطرح مقترحات تفصيلية بشأن تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ووصفت قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بأنه “غير مفيد”.وخالف ترامب سياسة أميركية متبعة منذ عقود يوم الأربعاء وأثار احتجاجات “يوم الغضب” الجمعة.وخرج آلاف الفلسطينيين في مظاهرات أصيب العشرات فيها وقتل شخص واحد على الأقل في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.وعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعه الطارئ الجمعة بطلب من ثمانية دول من أعضائه الخمسة عشر. والدول التي طلبت عقد الاجتماع هي بريطانيا وفرنسا والسويد وبوليفيا وأوروجواي وإيطاليا والسنغال ومصر.وقال ماثيو رايكروفت مبعوث بريطانيا لدى الأمم المتحدة عن القرار الأميركي الذي يشمل خططا لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس “تلك القرارات ليست مفيدة لفرص السلام في المنطقة”.

وأضاف “نحث الإدارة الأميركية بشدة على أن تطرح مقترحات تفصيلية لتسوية إسرائيلية فلسطينية. ستفعل المملكة المتحدة أيضا كل ما بوسعها لدعم تحقيق تقدم وإنجاز رؤية السلام الدائم”.وقال عمرو أبوالعطا سفير مصر لدى الأمم المتحدة إن القرار الأميركي له “تأثيراته السلبية للغاية على مستقبل عملية السلام”.وقالت نيكي هيلي سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة إن واشنطن تتمتع بالمصداقية كوسيط لدى إسرائيل والفلسطينيين واتهمت الأمم المتحدة بالإضرار بفرص السلام بدلا من تحقيق تقدم فيها من خلال توجيهها انتقادات غير عادلة لإسرائيل.وأضافت “الولايات المتحدة تتمتع بالمصداقية لدى الجانبين. لن ولا ينبغي إجبار إسرائيل أبدا على اتفاق سواء من الأمم المتحدة أو أي تجمع لدول أثبتت تجاهلها لأمن إسرائيل”.

وقالت هيلي إن ترامب ملتزم بعملية السلام وإن الولايات المتحدة لم تتخذ موقفا بشأن حدود القدس ولا تدافع عن إدخال أي تغييرات على الترتيبات المتبعة في المواقع المقدسة.وتابعت “تهدف تصرفاتنا إلى المساعدة في دعم قضية السلام. نعتقد أننا ربما نكون أقرب إلى هذا الهدف الآن أكثر من أي وقت مضى”.وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الجمعة إن أي قرار نهائي بشأن وضع القدس سيعتمد على المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.وحذر نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط من خطر حدوث تصعيد عنيف بسبب قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.وقال ملادينوف لمجلس الأمن الدولي “هناك خطر داهم اليوم من أننا قد نرى سلسلة من التصرفات الأحادية التي من شأنها أن تبعدنا عن تحقيق هدفنا المشترك وهو السلام”.

وأوضح قرار صدر عن مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي أنه لن يعترف بأي تغييرات على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 بما يشمل ما يخص القدس إلا ما يتفق الطرفان عليه عبر التفاوض.وتم تمرير هذا القرار بتأييد 14 صوتا فيما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

ترحيب فلسطيني

ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بما وصفه “الإجماع الدولي الكبير المندد بالقرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل والذي شهدته جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت الجمعة.وحيا عباس في بيان نشرته وكالة وفا الرسمية، مواقف الدول التي أكدت رفضها لهذا القرار الأميركي” المخالف لكل قرارات الشرعية الدولية”.واعتبر أن “هذا الاجماع على رفض القرار الأميركي هو بمثابة رسالة دعم قوية لحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في أرضه وعلى رأسها مدينة القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين”.وجدد عباس موقفه الرافض للقرار الأميركي، مؤكدا أن الولايات المتحدة بهذا الموقف لم تعد مؤهلة لرعاية عملية السلام.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 4157

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com