أعيدوا النظر في مناهج التعليم التي تحض علي التطرف- قصة عقبة بن نافع

أعيدوا النظر في مناهج التعليم التي تحض علي التطرف- قصة عقبة بن نافع

أعيدوا النظر في مناهج التعليم التي تحض علي التطرف – قصة عقبة بن نافع

كتب / اسلام مصطفي

إنها الحقيقة المؤسفة والأمر الجلل والمفزع فالدولة التى تحارب الإرهاب تساهم بقصد أو بدون قصد فى إنتاج إرهابيين جدد يحملون بداخلهم بذور التطرف منذ نعومة أظفارهم وكأن هذا الشعب لم يثر على نظام جماعة إرهابية ولا دماء شهدائه روت كل شبر فى مصر وبذلك تذهب أنفس من ضحو ليبقى الوطن آمن هباءا منثورا وعلى قدر مرارة فقدان أمهاتهم لهم وصراخهن فى الجنائز لم يسمع هذا الصراخ الجالسون على مقعد المسؤلية لهؤلاء المسؤلين عن وضع المناهج التعليمية ولا حتى من جلسوا على مقعد وزارة التربية والتعليم فنحن أما قصة يتم تلقينها لأطفال فى عمر 12و13 عام فى بداية مرحلة خطرة جدا من عمرهم وهى التحول من طفل لمراهق تلك القصة حينما تطلع على سطورها الأولى يبدر إلى ذهنك أن من خطها هو الإرهابى أسامة بن لادن أو مساعده أيمن الظواهرى ولو كانت حديثة لقولنا أبوبكر البغدادى ليس مبالغة وأنما هى محاولة لتوصيف تلك القصة الخطيرة ألا وهى قصة “عقبة بن نافع” المقررة على الصف الأول الإعدادى منذ سنوات طويلة ومتعاقبة فتتحدث القصة عن طفولة عقبة قائلة فى صفحة  6 (اول كلمات طرقت سمع الطفل الصغير هى كلمات مثل الإسلام والجهاد والفتح ،وكانت هذه الكلمات تتردد على شفتيه كما تتردد على شفتى كل من آمن بالله ورسوله واعتنق الإسلام عن إيمان وعقيدة )كتاب القصة فى جو من الشحن العاطفى مزجوا فى طرفة عين بين الاسلام والجهاد والفتح وأن ذلك لابد أن يتردد على شفاة كل مسلم عن إيمان وكأن كل من أعتنق إسلام المحبه والسلام والتسامح ليس عن إيمان ولا يعلم شئ عن الإسلام !! ثم فى الصفحة المواجهه يورد الكاتبان التالى

(نما عقبة وحب الجهاد يجرى فى عروقة ويملأ كل ذرة فى كيانه)

ثم يؤكدان ويوضحان ذلك فى صفحة 12 )كان عقبة شابا فى الثانية والعشرين من عمره يعشق الجهاد فى سبيل الله ويرى متعته الكبرى فى خوض المعارك تحت راية الإسلام ) ولاحظ معى أيها القارئ العزيز دائما الربط بين الإسلام والجهاد وأن كل مايفعله عقبه تحت رآيه الإسلام وكأن الإسلام جاء ليربى الناس على قتال الأخرين وغزو بلادهم ونسى المؤلفان أن كل “معارك” رسول الله ص كانت للدفاع وليس للإعتداء حتى مكه أهلها من أخروجه منها وعذبوه ومن معه ونقضوا العهد ، وكأن الله فى كتابه لم ينهى عن ذلك !! قال تعالى

(وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)

[سورة البقرة 190]ومن بين سطور القصة أيضا عبارات مثل “الجيش الإسلامى” “جيش المسلمين “وتلك الكلمات من الممكن تمر مرور الكرام على القارئ العادى ولكنها لاينبغى أن تمر هكذا على المتخصصين هى كلمات رنانة ولكن يستخدمها الحالمين بالعودة لأمجاد الخلافة فيلصقوا بجوار كل هدف إستعمارى كلمة الإسلام أو إسلامى ليمتطوا الدين للوصول لأغراضهم وأيضا حكم عقول الناس بنفس الكلمة ويرددون أنهم بتوع الدين وهم الفرقه الناجيه أيضا كلمة “الفتح” منذ متى وغذو البلدان يسمى فتحا !! ومنذ متى كانت دعوة الإسلام السمحه كانت بحرب المسالمين الامنين وغزو بلادهم ؟! ولماذ لا يفصل المؤرخون والقائمين على المناهج بين رسالة رسول الله ص وبين ماحدث بعد وفاته من اخبرهم ان الله كلف احدا بعد وفاة النبي ص بتولي امور الرسالة ونشر الدين ليجعلوه حجه لغزو البلدان فيما بعد ؟ قال تعالى )ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ( [سورة النحل 125]ويستمر أسلوب الشحن العاطفى فى القصة ولكن تلك المرة تجاه السيف الذى يلمع تحت أشعة الضحى !! ففى صفحة 25 ) (أنطلق عقبة إلى فزان يصهل جواده فى مقدمة الجيش ويلمع سيفه تحت أشعة الضحى وينبعث من قلبه نور يضئ له طريق النصر )لا تتعجبوا فمازال هناك ما هو أعجب ففى نفس الصفحه السابقة ورد التالي :

(وعندما أصبحت فزان منه على مرمى البصر ألقى فى الجنود كلمة مشرقة بنور العبادة والإيمان حثهم فيها على قتال أعداء الله فمن أسلم منهم ” نجا “ومن ظل علي وثنيته فإن عليه أن يدفع ضريبة “الدفاع” ليحيا حياة يأمن فيها على نفسه وأهله وماله ويمارس طقوسه الدينية بحرية وأطمئنان فى ظل سماحة الإسلام وعدالة المسلمين !! )بعد الفقرة دي من الممكن أن نقيم على تجديد الخطاب الدينى فى مصر مأتما وعويلا ، فبذلك أصبح كل من ليس من المسلمين هو (عدو لله) ويجب عليه إما ان يسلم (لينجا) أو يدفع “الجزية” ( ليأمن على نفسه وأهله وماله ويمارس عبادته ) ثم يختتم بالنقيض فى ظل سماحة الإسلام وعدالة المسلمين !! أين هى تلك السماحه والعدالة التي تتحدثون عنها لقد شوهتم الإسلام بخلطه بالسياسه والتوسع الامبراطوري في عهد ما بعد الرسالة أليس تلك الفقرة هى ما تفعله داعش حرفيا الآن أليس هذا نفس كلام الحوينى فى خطبته الشهيرة فى غزو البادان وسبي النساء واما الاسلام او القتل او الجزية !!

نحن نخرج أجيال ونعلمهم هذا ثم نقول من أين يأتى الإرهاب ؟! وانه مؤامرة صهيو امريكية وهذا الكلام الذي اصبح مستهلك والحديث وكفى ما تم سرده فى تلك القصة ونذلك للمسات الموضوعه داخل القصة من الغلاف ورسوم الصفحات فالغلاف لفارس يمتطي جواده شاهرا سيفه حاملا درعه والاخطر أن مطلح كل فصل في القصه تحديدا فى أعلى الصفحه تجد رسمة فارس علي عجله حربية يجرها خيل وعلى العجلة راية مكتوب عليها “لاإله إالا الله” باللون الأخضر هو بس ده الفرق بينها وبين رايه داعش السوداء اللون فقط تكريس أن هناك حرب وقتل بااسم الله وان ذلك دفاعة عن الاسلام ورايته !! بالإضافة لصور المعارك ومشهد اشهار السيوف والقتل كل ذلك وهناك من يسأل كيف تجند الجماعات الإرهابية المراهقيين ومن أين أتت داعش ؟ نداء لوزير التعليم دكتور طارق شوقى أوقف تدريس تلك القصة فورا وليكن أمتحان هذا العام بدونها تحركوا ياسادة قبل فوات الآوان ولكنى أظن أنه فات وجرى وطار !!

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 4660

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com