مصر تقاضي سويسرا لاسترداد أموال رموز مبارك المهربة..

مصر تقاضي سويسرا لاسترداد أموال رموز مبارك المهربة..

مصر تقاضي سويسرا لاسترداد أموال رموز مبارك المهربة..

وكالات

بعد ما يقرب من 7 أعوام علي ثورة 25 يناير التي اسقطت نظام الرئيس الاسبق حسني مبارك، وتشكيل 11 لجنة لاسترداد أموال مصر المهربة في سويسرا الملوكة لمبارك وعائلته ورجال نظامه، أعلنت السلطات السويسرية في خبر مفاجئ اثار الراي العام في مصر عن وقف التعاون مع مصر بشأن عودة تلك الاموال وبعدها بأيام وبالتحديد أول امس الاربعاء، قررت الغاء تجميد اموال مبارك ورجاله في بنوكها.

تشكيل 11 لجنة لاسترداد الاموال وتكلفة اللجان:

زكشفت مصادر قضائية، أن لجان استرداد الأموال المهربة، التي تم تشكيلها منذ عام ٢٠١١ حتى الآن وفقا لقرارات مجلس الوزراء، وبرئاسة النائب العام لعودة تلك الاموال كلفت الدولة ما يقرب من ١٢٠ مليون دولار، تم صرفها على تشكيل اللجان وأعضائها وما يحصلون عليه من مرتبات وبدلات سفر للخارج عشرات المرات، إلى جانب تكاليف المحامين الأجانب الذين استعانت بهم، حيث أن اللجنة شكلت بـ 12 عضوا، من جهات مختلفة مسئولة عن عودة الأموال.وعقب سقوط نظام مبارك واندلاع الثورة كان يحسب كل مواطن مصري نصيبه من تلك الاموال حال عودتها بعد تشكيل لجان لعودتها، واظهر الجانب السويسري نيته في التعاون مع مصر لعودتها، خاصة انها استجابت فورا لطلب مصر بتجميد تلك الاموال بعد سقوط مبارك.

قرار التجميد:

قرر المجلس الفيدرالي السويسري، في اجتماعه المنعقد الأربعاء الماضي، في سياق إغلاق إجراءات المساعدة القانونية المتبادلة بين سويسرا ومصر مؤخرا، إلغاء تجميد الأصول المصرية بأثر فورى، ويعود التجميد إلى عام 2011 حيث غطى مبلغ أولى قدره 700 مليون فرنك سويسري تقريبا تمشيا مع الطبيعة الوقائية لهذا الاجراء، فإن إدراج الأسماء في القائمة المتعلقة بالقرار بشأن الأصول المجمدة لا يعنى بالضرورة أن الأشخاص على القائمة لديهم أصولا في سويسرا وعلى وجه الخصوص، هذا هو الوضع مع الرئيس السابق حسني مبارك.ومنذ عام 2011، انخفض حجم الأصول المصرية المجمدة في سويسرا تدريجيا إلى حوالى 430 مليون فرنك سويسري بعد شطب أسماء من المرسوم بناء على طلب السلطات المصرية، التي أبرمت في الوقت نفسه اتفاقات تصالح في مصر ولكن لن يؤدى هذا القرار إلى الإفراج عن هذه الأصول نحو 430 مليون فرنك سويسري، ولا تزال الأموال محتجزة فى إطار الإجراءات الجنائية فى سويسرا التى يقوم بها مكتب النائب العام بسويسرا بغرض تحديد ما إذا كان أصلها مشروعا أم لا.

تصعيد مصر ردًا علي التجميد:

وقال مصدر قضائي رفيع بوزارة العدل: إن الحكومة السويسرية، لم تتعامل بالشكل الأمثل مع طلبات مصر بشأن الأموال المهربة لديها لرموز مبارك وأضاف المصدر لأنه بعد استخدام مصر لكل الطرق الودية لاسترداد الأموال المهربة لم يتبقى سوى حل أخير وهو اللجوء للقضاء، مؤكدًا أن الفترة الأسابيع المقبلة ستشهد مقاضاة مصر لسويسرا أمام المحاكم الدولية، بعد تقديم شكوى أمام لجنة مكافحة الفساد بالأمم المتحدة.وعن الأخبار التي تم تداولها في الساعات الأخيرة بشأن إلغاء تجميد أصول مصرية تعود إلى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وفق ما نقلت وكالة أنباء “سبوتنيك” الروسية، أكد أنه لو صحت تلك الأخبار فسيتم مخاطبة الجانب المصري للجانب السويسري بشأن رموز مبارك كل على حده، وعدد القضايا المتم فيها بتحقيق كسب غير مشروع، أو أدلة تثبت تورطهم في قضايا فساد.

وأوضح أن في حالة موافقة سويسرا على تسليم مصر الأموال المهربة سيتم تسليمها فورًا والتي تقدر بحوالي 450 مليون دولار، لأكثر من 30 شخصية من رموز مبارك، مثل علاء مبارك وجمال مبارك وزوجتيهما، ووزير السياحة زهير جرانه وابنه ووزير البترول الأسبق سامح فهمي، وجمال عبدالعزيز السكرتير الشخصي لمبارك.من جهته قال معتز صلاح الدين، رئيس مبادرة استرداد الأموال المنهوبة، إنه بعد إصدار النيابة العامة، بيانًا منذ أسبوعين، بخصوص وقف الجانب السويسري التعاون القضائي مع مصر، تحركنا سريعًا ولم نقف مكتوفي الأيدي، وقمنا بكتابة بيان باللغة الإنجليزية وشرحنا فيه كل ما يخص ملف استرداد الأموال الخاص بمبارك ورموزه، لافتًا إلى أنه تم إرساله إلى أكثر من 750 مراسلا أجنبيا في مختلف أنحاء العالم، فضلًا عن العديد من وسائل الإعلام السويسرية

وأضاف صلاح الدين  أن قرار سويسرا بشأن وقف التعاون مع مصر، جاء بعد تحرك بعض المحامين السويسريين، مضيفًا أنه تم مخاطبة البرلمان السويسري بشأن استرداد الأموال المهربة، والتي تبلغ 430 مليون فرنك سويسري، بعد المصالحات الأخيرة التي تمت مع عدد من الرموز منها حسين سالم.وأشار صلاح الدين، إلى أن الضغط المصري أثمر عن القرار الأخير لسويسرا بعدما أذاعت وكالة أنباء “سبوتنيك” الروسية، ما يفيد إلغاء تجميد أموال مبارك ورموزه لديها، مؤكدًا أنها خطوة إيجابية وبادرة أمل.

السند القانوني لسويسرا ومصر:

وأكد المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الاسبق، أن سويسرا دولة محايدة ولديها سيادة وتستطيع اتخاذ أي قرار بشأن استمرار تجميد الأموال من عدمه، وفقا لقوانينها وتستطيع إلغاءه وفقا لمصلحة الأمن السويسري والعالمي واستندت إلى ذلك في اتخاذ قرارها بإلغاء التجميد دون العودة لمصر.وأوضح، “الجمل” في تصريحات خاصة، أن سويسرا استطاعت تحصيل معلومات عن تلك الأموال بأنها لم تكن تستخدم في أعمال الأمن العام والامن الدولي لذلك قررت الغاء تجميدها واعادتها لأصحابها.وأضاف انه علي مصر اللجوء الي الوسائل الدبلوماسية لمطالبة سويسرا بعودة تلك الاموال طالما انها لم تستخدم للإرهاب وأو تلجا مصر لمجلس الامن الدولي والجمعية العمومية له، مشيرًا إلى ان مصر تستطيع مقاضاة سويسرا في محكمة العدل الدولية اذا ثبت تجاوز سويسرا لها.وتابع ان سويسرا بالتأكيد استندت إلى قرارات وقف التعاون وإلغاء التجميد إلى حصول مبارك ورجال نظامه على عدد من البراءات في عدد كبير من القضايا.

موقف تونس وليبيا مقارنة بمصر:

وبالرغم من ان موقف تونس هو موقف مماثل تمام لموقف مصر الا ان سويسرا اعادت مليارات الجنيهات اليها وبحسب نفس البيان الصادر التي اعلنت فيه الغاء تجميد اموال مبارك، قررت مد فترة تجميد أصول الرئيسين المخلوعين التونسى زين العابدين بن على، والأوكرانى، يانوكوفيتش ورموز أنظمتهما، مشيرا إلى أن الغرض من القرار هو دعم التعاون القضائي بين سويسرا وهاتين الدولتين، كما لم تقرر الافراج عن اموال ليبيا المهربة.

أول رد لعائلة مبارك بعد قرار الغاء التجميد:

في أول تعليق على قرار سويسرا بإلغاء قرار تجميد أموال الرئيس الأسبق حسني مبارك، واسرته، كتب علاء مبارك، نجل الرئيس الأسبق، على حسابه الرسمي بتويتر قائلا: “الحمد والشكر لله.. بِسْم الله الرحمن الرحيم”.ونشر صورة من الآية الكريمة: “يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين”.واثار ما كتبه نجل الرئيس الاسبق جدلًا واسعًا وردود مختلفة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

تنصل سويسرا من الموقف بحسب اعلان مصر:

أكدت النيابة العامة في بيان لها الفترة الماضية، ان سويسرا اغلقت التعاون القضائي معها بشأن عودة الاموال المهربة، ونفت النيابة صحة الأسباب التي بني عليها القرار الصادر وأن سويسرا تستهدف في حقيقتها التنصل من تطبيق نص قانوني جديد أقرته على نحو كان من شأنه أن يتيح لمصر استرداد أموالها المهربة المتحصلة من جرائم فساد.وأشارت النيابة إلى أن صدور أحكام قضائية بالإدانة ضد بعض المتهمين ممن وردت أسماؤهم بقرار النيابة العامة السويسرية أو ممن كانوا محلا لطلبات مساعدة قضائية، سبق إرسالها إلى سويسرا، وأشارت إلى أن السبب الحقيقي وراء غلق الجانب السويسري للتعاون القضائي، هو حكم المحكمة الفيدرالية الجنائية الصادر في 12 ديسمبر 2012، والذي كان قد علق الإنابات القضائية المصرية.وأوضحت النيابة أن هذا الحكم الصادر في ديسمبر 2012 (إبان فترة حكم الإخوان) كان قد استند إلى عدم وجود استقرار مؤسسي بسبب قرارات رئيس الجمهورية في ذلك الوقت بعزل النائب العام، وعدم احترام الأحكام القضائية، وتحصين قراراته من الطعن عليها أمام القضاء.ولفتت إلى أن هذا الحكم افترض استمرار وضع قانوني معين في مصر يتصل بملف استرداد الأموال، وأتى مخالفا للواقع، حيث استقرت حاليا مؤسسات الدولة المصرية، بوجود رئيس منتخب، وتشكيل برلمان منتخب، بالإضافة إلى الاستقرار المؤسسي للدولة.وأشارت النيابة إلى أنه في 16 ديسمبر 2016 اجتمع النائب العام السويسري مع النائب العام المصري، وأفاد بأنه أرفق بالتحقيق الداخلي الخاص في شأن جريمة غسل الأموال لكل من علاء وجمال مبارك تقريرا ماليا يفيد بعدم وجود صلة بين الجرائم المرتكبة في مصر والأموال في سويسرا.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 4957

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com