الهوية وجذور الانتماء

الهوية وجذور الانتماء

الهوية وجذور الانتماء

كتب / ابراهيم السيد كامل

لا تحدثنى عن حبك للوطن ولا تقسم لي ولا تتشدق بحبك واعتزازك بقادة الوطن ورجالاته فالكلام رخيص فحبك وانتماءك للوطن يظهر في افعالك وسلوكياتك فلا تتشدق بكلمات وافعالك عكسها ربما تكون لاحظت في الفتره الماضيه لفظ المجتمع المصري لمن اطلقوا على انفسهم نشطاء برغم انهم يقولون ان ما يفعلوه انما هو لصالح الوطن والمواطن هل تساءلت لماذا تم لفظهم من قبل المجتمع ؟ الاجابة :-لان اقوالهم مضاده لافعالهم فمن يحب وطنه وينتمى اليه يظهر ذلك في تصرفاته ومن اولى هذه التصرفات هي الخوف على الوطن ومقدراته والانتماء لجميع شرائح المجتمع فمن ينتمى لوطنه لن يقتل اخاه في الوطن ولن يحرق ممتلكات الوطن ولن يشوه قادة الوطن ولن يعمل جاهدا على هدم اعمدة الدوله ليهدم الوطن لن يعمل على ارهاب وتخويف شركائه في الوطن لهذا كان رفضهم فطرى لكل منتمى لمصر الحضاره فكيف يتشدقون بحبهم للوطن وافعالهم تعارض  ذلك بوضوح سافر ؟ فالانتماء للوطن ..سلوك وليس كلمات فعندما تمتثل لقيم وتقاليد المجتمع وتعتز بقادة الوطن وتحترمهم ولا تشوه بالاكاذيب احد منهم ولاتحكم و تقيس ما قدموه قديما بما لديك من نتائج ومعطيات الان وحينما تلتزم بقوانين الوطن وتحترمها وتحافظ على اثار وممتلكات وثروات الوطن وحينما تتطوع بوقتك وجهدك راضيا لاجل خدمة وطنك وتشعر باستعدادك لتقديم حياتك من اجل الوطن عندها يكون انتماءك للوطن حقيقي وليس ان تحرق او تنسب جيش او شرطة الوطن لافراد تكن لهم كراهيه فمن يفعل ذلك مشوه الانتماء جعل انتماؤه لحركه او جماعه او حزب بديلا لوطنه فهو يحرق ويدمر ويستخف بارواح ابناء وطنه من اجل ما ينتمى له من فكر مشوه فحينما وجد المصري الاصيل المنتمى بحق لتراب هذا الوطن فهناك الكثير من المسوخ …لا يحترمون كبير ويكيلون البذاءات والشتائم ويسخرون ويستهزؤن ويحطون من شان الكبير فلفظهم المجتمع الاصيل!!وعندما هاجموا وحرقوا ودمروا المنشات رفضهم المجتمع المصري الأصيل!! وعندما شوهوا الحوائط ببذاءات ورسومات قبيحة لفظهم المجتمع الاصيل!!وعندما صرخوا بشعارات معاديه لمؤسسات الدوله الوطنيه لفظهم المجتمع الاصيل!!لان الهويه السليمه للمصري لديها خطوط حمراء من تجازها فتحت عليه ابواب الجحيم وهوية الانسان تتكون من مجموعة انتماءات وقد عكف المتامر على تشويهها بمختلف الاساليب فالانتماء للاسره وللعائله وللمدرسه وللجامعه وللمجتمع سواء قريه او محافظه او قبيله يحدد هوية الانسان الثقافيه والاجتماعيه وانتماء الشخص لدين يحدد هويته الدينيه وتفرد مصر واختلافها في تعدديتها فحضارة مصر الممتده المتشعبه تشبه النبات متشعب الجذور الممتد في باطن الارض المتشابك  الذى من الصعب اجتثاثه فان كان هناك ضعف في جزء من هذه الجذور كان  النبات اضعف من اخر لهذا تختلف قوة الانتماء من شخص لاخر لهذا كان لابد للمتامر من التشويه والاحلال والاستبدال من خلال توحيد مفاهيم ومن خلال الغاء انتماءات مقابل توحيد الانتماء والهويه والمفاهيم حتى يتم تعطيل تغذية جذور لتضمر وتنتهى ويسهل العمل عليها بابدالها بمفهوم جديد(حتى حين ) و تفرد مصر في تعدديتها وحضارتها الممتده فاذا قاموا بالغاء احدها الان فستظل مكبوته داخل نفوس البعض وسيعملوا على تاجيجها في وقتها لكى تظهر مجموعه متطرفه لانتماء او هويه تم كبتها تعمدا لخلق مجموعه متطرفه ولكن حين نتصالح مع انفسنا ومع ما لدينا من انتماءات دون افراط او تفريط سنحتفظ بما نملكه من تفرد وسط الامم لهذا بدأ الطابور المتامر في ترديد كلمات يرددها وراءهم البعض عن قصد والاكثريه عن غير قصد وتاتى مرحلة الهويه الدينيه فينتزع الهويه الدينيه فيقول لك ان مصر مدنيه لا تقل مسلم او مسيحي … مصري وفقط !!!!!نعم انا مصري ولكنى اعتز بهويتى الدينيه سواء مسلم او مسيحى التى من خلالها تكون هويتى وانتمائى لمصر صحيح غير منقوص هى كلمات تردد تجد صداها خلال الفتره القادمه يجد الشخص نفسه بعدها متوافق مع دعوات حذف خانة الديانه من اوراق هويته الشخصيه فما حذف من داخل العقول والنفوس سهل حذفه على الاوراق المكتوبه لنجد ان طرح الزواج المدنى امر مقبول في المجتمع الذى تنازل عن الاعتراف بجزء من هويته تحت مسمى الوحده الوطنيه ومن قال ان الوحده الوطنيه كان بها اى مشكله سابقا غير الترويج الدعائى المكذوب لجر المتطرفين من كلا الطرفين لتحقيق اغراض المتامر وهل ظهرت المساجد الى جوار الكنائس بالامس مثلا ؟!! الم يكن هناك تعايش ومواطنه قبل دخول تلك المسميات قد لا تصدق غرضهم الان ..وان الامر مراحل ومتسلسل ولكن هكذا يتم الاندساس وهكذا يتم تغيير الهويه بالتدريج وعليك ان تلاحظ ما طرء من تغيرات سريعه الفتره الماضيه واربطها بما تقرؤه ليكون الانتماء حقيقي غير منقوص عليك ان تفخر بهويتك الوطنيه والدينيه والثقافيه …. الخ الامر يشبه اعمده يرتكز فوقها سقف كلما كانت الاعمده سليمه غير منقوصه كلما ضمنا سلامة السقف وهى خطوه قد يتبعها خطوة حذف النوع فلا يكتب ذكر او انثى كون الامر تمييز انسان وخلاص وهكذا تتاكل هوية الشخص حتى يصبح الامر اشبه بمخلوق يتحرك لا ينتمى الى شئ سوى ان تصنيفه انسان في عالم واحد يدين بعقيده مشوهه ثم يقول لك انت مصري متقولش انا من الصعيد ولا من اسكندريه كلنا مصريين نعم مصر هي الظل الذى يستظل تحته المصريين على اختلاف تنوعهم الثقافي والاجتماعى فلا تلغي هويتك بل اعتز بها كونك مصري لانهم اليوم يكبتون هويتك الثقافيه حتى ياتى اليوم لتعزيز النعرات العرقيه والطائفيه فطوال حياة المصريين بدو ونوبيين وسواحليه وفلاحين وصعايده لم ينقص هذا من مصريتنا بل ارتباطنا بمجتمعنا الصغير يرسخ انتمائنا لوطننا الذى يضمنا جميعا فمن يعمل على كسر الروابط الاسريه اليوم يعمل على كسر الروابط الاجتماعيه غدا مع تكرار رسائل الاحباط عن مصر وان الجهل والفقر والفساد والمرض وانعدام الكرامه والشعارات المنسوخه ستولد احباط يجد معه الشخص انه يعيش الغربه وسط ضلوعه ارتبط باسرتك بعائلتك بمجتمعك فكلما ازداد انتماءك كلما صعب عليهم استبداله بحركه او جماعه ذا فكر وعقيده مشوهه تحت مسمى الانضمام لحركه او جماعه تحقق لك الانتماء الذى سلب منك احد مؤشرات الانتماء هو اللغه والحفاظ عليها فنرى الان اما استبدالها بلغه معوجه منحطه او اسره تحادث ابناءها بلغات اجنبيه من وجهة نظرها لتقوية لغة الطفل (على افتراض انها اسره سويه ملهاش اغراض مريضه )بينما تعمل عن غير قصد منها على طمس جزء من هوية وانتماء الطفل لوطنه من خلال تفضيلها للغه اخرى في محادثة طفلها عن اللغه الام بينما يمكنها تخصيص وقت محدد في اليوم يتم فيه اثراء اللغه الثانيه التى يدرسها من خلال مناقشته ومحادثته بتركيز اكثر في موضوعات مختلفه تخصص يوميا للمناقشه فقد يتفهم الطفل انها لغة دراسته وعليه احترام تحدثه بها في المدرسه ولكن من الصعب عليه ان يتفهم ان تكون لغته وسط اسرته الا اذا كانت لغته الام معره او غير ذات قيمه وان اللغه الاخري اهم ولتعلم عن اللغه العربيه اكثر وانها اصل اللغات تصالح مع نفسك اولا وافهمها حتى تجد السلام الداخلى الذى يعينك على الحياه وتحدياتها فمحاولات توحيد المفاهيم ونزع الانتماء والهويه من خلال الفاظ تهدف لالغاء جذور متاصله بداخل وجدان الشخصيه المصريه تعمل على تشويهها فمصر لم تكتشف اول امس ليعلمها احد شكل الدوله هل هي دينيه ام مدنيه ام ديمقراطيه ام علمانيه … الخ مصر كانت دوله في وقت كانت كثير من المجتمعات والدول عباره عن مجموعات من العصابات والهمج مصر وطن متفرد نعتز نحن ابناؤه بهويتنا وثقافتنا الدينيه والاجتماعيه ننتمى للغه لا تجابهها لغه ولحضاره لاتماثلها حضاره يهدمون الترابط الاسري من خلال كلمات مثل ان الاكبر عمرا لا يستطيع فهم الشباب وانها دولة العواجيز وان الكبير لا يقوى على اتخاذ القرار السريع الصحيح فينشئ تنافر بين الكبير في الاسره وشبابها يتم السخريه من التعليم فهذا تعليم عربي وهذا تعليم دولى حتى يكون هناك شعور بالانتقاص داخل الاشخاص وبالدونيه ويكون هناك من ينظر للاخرين بفوقيه فتنشا حاله من الاحباط ويتم تاجيج الحقد والكراهيه بين طبقات المجتمع ويسهل عندها بث افكار جديده وتغيير الانتماءات باخري مشوهه ثم ياتى الاستخفاف بالانتماء للعرب بجمل مثل العرب جرب لتحتقر انتماءك للعرب ويتم تشويه احد جذور الهويه والانتماء او الاستنكار للانتماء للفرعونيه فيقال انها عقيده وثنيه ملعونه او اضفاء علاقه شتركه بينها وبين الماسونيه لتنفر من احد جذورك المصريه الفرعونيه وافريقيا ان مصر فقدت مكانتها الافريقيه وان افريقيا رمز للحروب الاهليه والفقر والجوع والجهل فماذا تركوا لنا ؟ اذا كان الانتماء للعروبه وصمه وللفرعونيه لعنه وللمصريه فساد وفقر وجهل فتجد نفسك في النهايه انسان بلا انتماء ولا هويه لان الانتماء صار معره لماذا عليك ان تختار وتفضل احد الانتماءات على الاخرى لا يوجد تعارض لان جميعهم يحددوا هوية الشخص السليمه احد مؤشرات الانتماء هو الالتزام بالقوانين والمعايير الاجتماعيه و بالعادات والتقاليد وباخلاق وضوابط المجتمع والحفاظ عليها ولعل الملاحظ الان هو تفشي البذاءه والالفاظ النابيه التى جعلتنا نتعرف على انواع جديده من الشتائم اصبحت تسري على السنة البعض والاعجب ان تتلفظ بها الفتيات قبل الفتيان !!!واحد اهم مؤشرات الانتماء هو الثقه الثقه في الوطن وقادته ورجاله راجع نفسك وراجع انتماءك ما الذى يفعله اشخاص في العالم الافتراضى لا تعلم من هم ولا اين هم ولا ماذا يريدون لك وللوطن وضعت ثقتك فيهم وانجرفت خلف كتاباتهم يشوهون قادة الوطن ويبذرون بذور الشك وينزعون جذور انتماءك ويضعفون هويتك تحت دعوى الانتقاد واننا لا نطبل ولا نعبد الاشخاص يتخفون خلف صور واشخاص نحبهم حتى يظهروا انهم من صفوفنا تذكر ان هناك فرق بين التشويه وكسر الهيبه وبذر بذور الشك وفتح ثغرات في صفوفنا وبين الانتقاد ففي خلال السنوات الثلاث الماضيه مررنا بمختلف المشاعر والاحاسيس وانتصر من يحب وطنه ويثق فيه وفي اخلاص رجالاته فلا تنجرف وراء اشخاص هم بالنسبه لك مجرد صوره وكلمات فى عالم افتراضي حسبنا الله ونعم الوكيل رحم الله شهداء الوطن فمن لم يحمل هم الوطن فهو هم علي الوطن ولنتذكر دائما مصر وطن يعيش فينا وليس وطن نعيش فيه وما دمنا على الحق المبين فإنا اإن شاء الله المنتصرون حفظ الله مــصــر شعباً و جيشاً و ترابا وقادة مخلصين مع خالص حبى الى وطنيين وشرفاء الامه

 

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

عدد المقالات : 2411

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com