حتي تدق الاجراس

حتي تدق الاجراس

حتي تدق الاجراس

كتبت / د –  هدي كراوية

دائما ننتظر ان يحدث حادث جلل يهز وجداننا ويدغدغ ضمائرنا فنفيق ونغير مسار حياتنا لليمين… فلماذا ننتظر البلاء كي نرى نور الحق يلمع امام اعيننا لماذا ننسى اننا ضيوف على الدنيا وسيأتي يوما ونرحل ولن يتبقى سوى الذكرى .فالحياة كألوان الطيف تخطفك الوانها ولكنها سريعا ما تخبو وتصبح ثرابا ….كفى انتظارا حتى تدق الاجراس … مسحراتي منقراتي مغنواتي وكلامى دوا اصحى يا نايم وحد الدوام مهنة  منذ القدم اندثرت كغيرها من عاداتنا القديمة  ..المسحراتي رجل يلبس جلباب و يمسك بيده طبلة  يجوب هنا وهناك في  وقت السحور ويقف امام كل باب ينادي باعلى صوت (اصحى يا نايم وحد الدوام …رمضان كريم ) في وقت لم يكن هناك منبهات نضبطها بوقت معين ولكنه المسحراتي .

ولكننا اليوم نحتاج الى من يدق ابواب كثيرة كي تصحو من غفوتها كي تتذكر اشياء تناستها و قيم واخلاق هجرتها اصحى ايها الحاكم شعبك يتضور جوعا و يحلم بمأوى وبيت دافئ يحميه من غدر الزمان .. يتطلع الى مستقبل مشرق لأولاده ولا يرى في الافق غير خوف وظلمة تقتل حلمه قبل ان يبدأ..افق من غيبوبتك ايها الشاب العاق فسيأتي يوما تتمنى ان  يرجع بك الزمان قانية  وتجلس تحت قدمي والديك تطلب منهم ان يغفروا لك جفاؤك ونهرك لهم وتطلب منهم السماح ولكنه لن ياتي .

يا من تاخذك الدنيا بزهوها وتمشي في الارض هونا تسحق الضعيف باقدامك وتتباهى باموالك ونفوذك فما هي الا لحظة وتودعها وحيدا  تاركا خلفك دعوة المظلوم التي ليس بينها وبين الله حجاب تذكروا  ان خيركم خيركم لاهله ولكم في رسول الله قدوة فقد كان خيركم لاهله  ..اولادكم امانة في اعناقكم حافظوا عليها وكفى ما وصلنا اليه الان من تفكك اسري واطفال يشبون بنفوس  خربة .

اصحي ايتها العروبة فدماؤنا سالت على ايدي مغتصبيها. تجمعوا ياحكماء العرب انقذوا الامة العربية.. امة الاسلام تنزف دما وجرحها غائر لن يستطيع الصمود طويلا.. صدق الدكتور والعالم الجليل   الدكتور مصطفى محمود حين قال :من يدخل التاريخ لا يدخل اليأس الى قلبه وسوف يرى الدنيا اياما يداولها الله بين الناس الاعنياء يصبحون فقراء.. والفقراء ينقلبون  اغنياء وضعفاء الامس الاقوياء اليوم وحكام الامس مشردوا اليوم والقضاة متهمون والغالبون مغلوبون والفلك دوار والحياة لا تقف والحوادث لا تكف عن الجريان..

الناس يتبادلون الكراسي ولا حزن يستمر ولا فرح يدوم نحن في حاجة الى مسحراتي هذا الزمان يضرب على دفوف كثيرة ويطرق كل الابواب المغلقة.. ان الاوان ان نصحو من نومنا ان نفتح اعيننا على الحقائق ان نتحرك نحو مستقبل افضل  ..ان تطؤ اقدامنا تراب ارضنا العربية حرة ..ابية.. ونستعيد امال واحلام  باتت اليوم من المحال….صرخات وصرخات هنا وهناك فهل من مستجيب ؟؟

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليقات facebook

تعليقات facebook

عن الكاتب

صوت بلدنا الاخباري

عدد المقالات : 4946

اكتب تعليق

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت بلدنا الاخباري

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com